الشيخ الأنصاري
157
فرائد الأصول
تضاعيف ما تقدم : من أن أدلة الإثبات لا يفرق فيها بين الإجماع وغيره ، خصوصا ما كان نظير الإجماع في السكوت عن حكم الحالة الثانية ، خصوصا إذا علم عدم إرادة الدوام منه في الواقع كالفعل والتقرير ، وأدلة النفي كذلك لا يفرق فيها بينهما أيضا . و ( 1 ) قد يفرق ( 2 ) بينهما : بأن الموضوع في النص مبين يمكن العلم بتحققه وعدم تحققه في الآن اللاحق ، كما إذا قال : " الماء إذا تغير نجس " ، فإن الماء موضوع والتغير قيد للنجاسة ، فإذا زال التغير أمكن استصحاب النجاسة للماء . وإذا قال : " الماء المتغير نجس " ، فظاهره ثبوت النجاسة للماء المتلبس بالتغير ، فإذا زال التغير لم يمكن الاستصحاب ، لأن الموضوع هو المتلبس بالتغير وهو غير موجود ، كما إذا قال : " الكلب نجس " ، فإنه لا يمكن استصحاب النجاسة بعد استحالته ملحا . فإذا فرضنا انعقاد الإجماع على نجاسة الماء المتصف بالتغير ، فالإجماع أمر لبي ليس فيه تعرض لبيان كون الماء موضوعا والتغير قيدا للنجاسة ، أو أن الموضوع هو المتلبس بوصف التغير . وكذلك إذا انعقد الإجماع على جواز تقليد المجتهد في حال حياته ثم مات ، فإنه لا يتعين الموضوع حتى يحرز عند إرادة الاستصحاب . لكن هذا الكلام جار في جميع الأدلة الغير اللفظية .
--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ر ) بدل " و " : " نعم " . ( 2 ) في ( ص ) بدل " وقد يفرق " : " وكذا لو فرق " ، وفي نسخة بدله : " ويمكن الفرق " .