الشيخ الأنصاري

140

فرائد الأصول

الأقسام ، لكونه دائميا في جميع الأسباب إلى أن ينسخ . فإن أراد من النظر في كيفية سببية السبب تحصيل مورد يشك في كيفية السببية ليكون موردا للاستصحاب في المسبب ، فهو مناف لما ذكره : من عدم جريان الاستصحاب في التكليفيات إلا تبعا ( 1 ) للوضعيات . وإن أراد من ذلك نفي مورد يشك في كيفية سببية السبب ليجري الاستصحاب في المسبب ( 2 ) ، فأنت خبير بأن موارد الشك كثيرة ، فإن السببية ( 3 ) قد تتردد بين الدائم والموقت - كالخيار المسبب عن الغبن المتردد بين كونه دائما لولا المسقط وبين كونه فوريا ، وكالشفعة المرددة بين كونه مستمرا إلى الصبح لو علم به ليلا أم لا ، وهكذا - والموقت قد يتردد بين وقتين ، كالكسوف الذي هو سبب لوجوب الصلاة المردد وقتها بين الأخذ في الانجلاء وتمامه . قوله : " وكذا الكلام في الشرط والمانع . . . الخ " . لم أعرف المراد من إلحاق الشرط والمانع بالسبب ، فإن شيئا من الأقسام المذكورة للسبب لا يجري في ( 4 ) المانع وإن جرى كلها أو بعضها في المانع إن لوحظ كونه سببا للعدم ، لكن المانع بهذا الاعتبار يدخل في السبب ، وكذا عدم الشرط إذا لوحظ كونه سببا لعدم الحكم . وكذا ما ذكره في وجه عدم جريان الاستصحاب بقوله : " فإن

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ص ) زيادة : " لجريانه " . ( 2 ) في هامش ( ص ) زيادة : " كما هو الظاهر من كلامه " . ( 3 ) في ( ص ) بدل " السببية " : " المسبب " ، وفي ( ر ) : " المسببية " . ( 4 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " الشرط و " .