الشيخ الأنصاري
138
فرائد الأصول
قوله : " وتوهم : أن الأمر إذا كان للفور يكون من قبيل الموقت المضيق ، اشتباه غير خفي على المتأمل " . الظاهر أنه دفع اعتراض على تسويته في ثبوت الوجوب في كل جزء من الوقت بنفس الأمر بين كونه للفور وعدمه ، ولا دخل له بمطلبه وهو عدم جريان الاستصحاب في الأمر الفوري ، لأن كونه من قبيل الموقت المضيق لا يوجب جريان الاستصحاب فيه ، لأن الفور المنزل - عند المتوهم - منزلة الموقت المضيق : إما أن يراد به المسارعة في أول أزمنة الإمكان ، وإن لم يسارع ففي ثانيها وهكذا . وإما أن يراد به خصوص الزمان الأول فإذا فات لم يثبت بالأمر وجوب الفعل في الآن الثاني لا فورا ولا متراخيا . وإما أن يراد به ثبوته في الآن الثاني ( 1 ) متراخيا . وعلى الأول ، فهو في كل ( 2 ) جزء من الوقت من قبيل الموقت المضيق . وعلى الثاني ، فلا معنى للاستصحاب ، بناء على ما سيذكره : من أن الاستصحاب لم يقل به أحد فيما بعد الوقت . وعلى الثالث ، يكون في الوقت الأول كالمضيق وفيما بعده كالأمر المطلق . وقد ذكر بعض شراح الوافية ( 3 ) : أن دفع هذا التوهم لأجل
--> ( 1 ) لم ترد " في الآن الثاني " في ( ظ ) . ( 2 ) في ( ظ ) بدل " فهو في كل " : " فكل " . ( 3 ) هو المحقق الكاظمي في الوافي في شرح الوافية ( مخطوط ) : الورقة 244 .