الشيخ الأنصاري
137
فرائد الأصول
وإن كان الزائد على تقدير وجوبه جزءا من المأمور به - بأن يكون الأمر بمجموع العدد المتكرر من حيث إنه مركب واحد - فمرجعه إلى الشك في جزئية شئ للمأمور به وعدمها ، ولا يجري فيه أيضا الاستصحاب ، لأن ثبوت الوجوب لباقي الأجزاء لا يثبت وجوب هذا الشئ المشكوك في جزئيته ، بل لا بد من الرجوع إلى البراءة أو قاعدة الاحتياط . قوله : " وإلا فذمة المكلف مشغولة حتى يأتي به في أي زمان كان " . قد يورد عليه النقض بما عرفت ( 1 ) حاله في العبارة الأولى ( 2 ) . ثم إنه لو شك في كون الأمر للتكرار أو المرة كان الحكم كما ذكرنا في تردد التكرار بين الزائد والناقص . وكذا لو أمر المولى بفعل له استمرار في الجملة - كالجلوس في المسجد - ولم يعلم مقدار استمراره ، فإن الشك بين الزائد والناقص يرجع - مع فرض كون الزائد المشكوك واجبا مستقلا على تقدير وجوبه - إلى أصالة البراءة ، ومع فرض كونه جزءا ، يرجع إلى مسألة الشك في الجزئية وعدمها ، فإن ( 3 ) فيها البراءة أو وجوب الاحتياط ( 4 ) .
--> ( 1 ) في ( ت ) ، ( ص ) و ( ه ) : " ببعض ما عرفت " . ( 2 ) راجع الصفحة 131 - 132 . ( 3 ) في ( ص ) بدل " فإن " : " فالمرجع " . ( 4 ) لم ترد " فإن فيها البراءة أو وجوب الاحتياط " في ( ظ ) ، وكتب عليها في ( ت ) : " نسخة " .