الشيخ الأنصاري

125

فرائد الأصول

قوله أولا : " والمضايقة بمنع أن الخطاب الوضعي داخل في الحكم الشرعي ، لا يضر فيما نحن بصدده " . فيه : أن المنع المذكور لا يضر فيما يلزم من تحقيقه الذي ذكره - وهو اعتبار الاستصحاب في موضوعات الأحكام الوضعية ، أعني نفس السبب والشرط والمانع - وإنما يضر ( 1 ) في التفصيل بين الأحكام الوضعية - أعني سببية السبب وشرطية الشرط - والأحكام التكليفية . وكيف لا يضر في هذا التفصيل منع كون الحكم الوضعي حكما مستقلا ، وتسليم أنه أمر اعتباري منتزع من التكليف ، تابع له حدوثا وبقاء ؟ ! وهل يعقل التفصيل مع هذا المنع ؟ ! [ الكلام في الأحكام الوضعية ] ( 2 ) ثم إنه لا بأس بصرف الكلام إلى بيان أن الحكم الوضعي حكم مستقل مجعول - كما اشتهر في ألسنة جماعة ( 3 ) - أو لا ، وإنما مرجعه إلى الحكم التكليفي ؟ فنقول :

--> ( 1 ) كذا في ( ص ) ، وفي غيرها بدل " وإنما يضر " : " لا " . ( 2 ) العنوان منا . ( 3 ) منهم : العلامة في النهاية ( مخطوط ) : 9 ، والشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 37 ، والشيخ البهائي في الزبدة : 30 ، والفاضل التوني في الوافية : 202 ، والوحيد البهبهاني في الفوائد الحائرية : 95 ، والسيد بحر العلوم في فوائده : 3 ، وكذا يظهر من القوانين 2 : 54 و 1 : 100 ، وهداية المسترشدين : 3 ، وإشارات الأصول : 6 ، والفصول : 2 .