الشيخ الأنصاري
126
فرائد الأصول
المشهور ( 1 ) - كما في شرح الزبدة ( 2 ) - بل الذي استقر عليه رأي المحققين - كما في شرح الوافية للسيد صدر الدين ( 3 ) - : أن الخطاب الوضعي مرجعه إلى الخطاب الشرعي ، وأن كون الشئ سببا لواجب هو الحكم بوجوب ذلك الواجب عند حصول ذلك الشئ ، فمعنى قولنا : " إتلاف الصبي سبب لضمانه " ، أنه يجب عليه غرامة المثل أو القيمة إذا اجتمع فيه شرائط التكليف من البلوغ والعقل واليسار وغيرها ، فإذا خاطب الشارع البالغ العاقل الموسر بقوله : " أغرم ما أتلفته في حال صغرك " ، انتزع من هذا الخطاب معنى يعبر عنه بسببية الإتلاف للضمان ، ويقال : إنه ضامن ، بمعنى أنه يجب عليه الغرامة عند اجتماع شرائط التكليف . ولم يدع أحد إرجاع الحكم الوضعي إلى التكليف ( 4 ) الفعلي المنجز حال استناد الحكم الوضعي إلى الشخص ، حتى يدفع ذلك بما ذكره بعض من غفل عن مراد النافين ( 5 ) : من أنه قد يتحقق الحكم الوضعي في مورد غير قابل للحكم التكليفي ، كالصبي والنائم وشبههما .
--> ( 1 ) من جملة المشهور : الشهيد الأول في الذكرى 1 : 40 ، والقواعد والفوائد 1 : 30 ، والمحقق الخوانساري في مشارق الشموس : 76 وستأتي عبارته ، وشريف العلماء في تقريرات درسه في ضوابط الأصول : 6 ، مضافا إلى شارحي الزبدة والوافية كما أشير إليهما ، وغيرهم . ( 2 ) غاية المأمول في شرح زبدة الأصول ، للفاضل الجواد ( مخطوط ) : الورقة 59 . ( 3 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 350 . ( 4 ) في ( ت ) و ( ظ ) : " التكليفي " . ( 5 ) هو المحقق الكلباسي في إشارات الأصول : 7 .