الشيخ الأنصاري

108

فرائد الأصول

الشك في تحقق الرافع ، فيستصحب عدمه ، ويترتب عليه بقاء ذلك الأمر الوجودي . وتخيل : أن الأمر الوجودي قد لا يكون من الآثار الشرعية لعدم الرافع ، فلا يغني العدمي عن الوجودي . مدفوع : بأن الشك إذا فرض من جهة الرافع فيكون الأحكام الشرعية المترتبة على ذلك الأمر الوجودي مستمرة إلى تحقق ذلك الرافع ، فإذا حكم بعدمه عند الشك ، يترتب ( 1 ) عليه شرعا جميع تلك الأحكام ، فيغني ذلك عن الاستصحاب الوجودي . وحينئذ ، فيمكن أن يحتج لهذا القول : أما على عدم الحجية في الوجوديات ، فبما تقدم في أدلة النافين ( 2 ) . وأما على الحجية في العدميات ، فبما تقدم في أدلة المختار ( 3 ) : من الإجماع ، والاستقراء ، والأخبار ، بناء على أن ( 4 ) الشئ المشكوك في بقائه من جهة الرافع إنما يحكم ببقائه لترتبه على استصحاب عدم وجود الرافع ، لا لاستصحابه في نفسه ، فإن الشاك في بقاء الطهارة من جهة الشك في وجود الرافع يحكم بعدم الرافع ، فيحكم من أجله ببقاء الطهارة . وحينئذ ، فقوله ( عليه السلام ) : " وإلا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض

--> ( 1 ) في ( ر ) : " ترتب " . ( 2 ) راجع الصفحة 97 - 102 . ( 3 ) راجع الصفحة 53 - 55 . ( 4 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) زيادة : " بقاء " ، وفي ( ظ ) زيادة : " إبقاء " .