الشيخ الأنصاري

107

فرائد الأصول

مترتبا على استصحاب عدم موته . ولعل هذا هو المراد بما حكاه التفتازاني عن الحنفية : من أن الاستصحاب حجة في النفي دون الإثبات ( 1 ) . وبالجملة : فلم يظهر لي ما يدفع هذا الإشكال عن القول بعدم اعتبار الاستصحاب في الإثبات واعتباره في النفي من باب الظن . نعم ، قد أشرنا فيما مضى ( 2 ) إلى أنه ( 3 ) لو قيل باعتباره في النفي من باب التعبد ، لم يغن ذلك عن التكلم في الاستصحاب الوجودي ، بناء على ما سنحققه ( 4 ) : من أنه لا يثبت بالاستصحاب إلا آثار المستصحب المترتبة عليه شرعا . لكن يرد ( 5 ) على هذا : أن هذا التفصيل مساو للتفصيل المختار المتقدم ( 6 ) ، ولا يفترقان فيغني أحدهما عن الآخر ( 7 ) ، إذ الشك في بقاء الأعدام السابقة من جهة الشك في تحقق الرافع لها - وهي علة الوجود - والشك في بقاء الأمر الوجودي من جهة الشك في الرافع ، لا ينفك عن

--> ( 1 ) تقدم كلام التفتازاني في الصفحة 28 . ( 2 ) راجع الصفحة 104 . ( 3 ) لم ترد " قد أشرنا فيما مضى إلى أنه " في ( ظ ) . ( 4 ) في مبحث الأصل المثبت ، الصفحة 233 . ( 5 ) في ( ظ ) ونسخة بدل ( ت ) بدل " يرد " : " يبقى " . ( 6 ) راجع الصفحة 51 . ( 7 ) في ( ص ) بدل " ولا يفترقان فيغني أحدهما عن الآخر " : " ولا يفترق أحدهما عن الآخر " ، وفي نسخة بدله ما أثبتناه .