المظفر بن الفضل العلوي

456

نضرة الإغريض في نصرة القريض

تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا * ولو سلكت سبل المكارم ضلّت « 1 » أرى الليل يجلوه النهار ولا أرى * خلال المخازي عن تميم تجلّت تميم كجحش السّوء يرضع أمّه * ويتبعها رهزا إذا هي زلّت ولو أنّ برغوثا يزقّق مسكه * إذا نهلت منه تميم وعلّت ولو أنّ برغوثا على ظهر نملة * يكرّ على صفّي تميم لولّت ولو جمعت عليا تميم جموعها * على ذرّة معقولة لاستقلّت ولو أنّ أمّ العنكبوت بنت لهم * مظلّتها يوم النّدى لاستظلّت ذبحنا فسمّينا فحلّ ذبيحنا * وما ذبحت يوما تميم فسمّت فقال : لست من تميم ، قالت : ما أقبح الكذب بأهله فممّن أنت ؟ قال : من بني ضبّة . فأنشدته هجاء فيهم ، فقال : لا واللّه ما أنا من بني ضبّة . ولم يزل ينتقل من قبيلة إلى أخرى وهي تنشده الهجاء فيهم حتى لم يترك قبيلة إلا وانتسب إليها وسمع هجوها حتى استقال وقد أحلّته دار الهوان وقال : أنا رجل من بني فلان . والحكاية معروفة . وقريب منها ما روي عن المفضل الضّبّي ، قيل : ورد عليه أعرابيّ على ناقة رثّة الأداة فسلّم وحسر عن وجه كالدينار

--> ( 1 ) الأبيات من قصيدة للطرماح بن حكيم ، انظر ديوانه ق 4 ص 46 .