المظفر بن الفضل العلوي

20

نضرة الإغريض في نصرة القريض

التعب ولا يكون ذلك إلا عن « 1 » دأب وشدة حركة تدل على قوّة وقدرة على الحركات وتمكن من السعي العنيف في سائر الأوقات . ومن ذلك « ب غ ل » يقال بغّل الفرس إذا سار بين العنق والهملجة « 2 » ، ومنه التبغيل وهو مشي سريع فيه اختلاف ولا يكون ذلك إلا عن قوة وقدرة على السّعي . ومن أعلى درجات البلاغة وأرفعها « 3 » في الكلام المنثور قوله تعالى : « وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي ، وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » « 4 » . وقوله تعالى : « فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ » « 5 » . ومن البلاغة في الكلام المنظوم قول امرئ القيس : قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل « 6 » * . . . . . . فإنّه وقف واستوقف ، وبكى واستبكى ، وتغزّل بذكرى الحبيب

--> ( 1 ) م : سقطت « عن » . ( 2 ) الهملجة : حسن سير الدابة في سرعة ( تاج العروس : هملج ) . ( 3 ) م : ورافعها . ( 4 ) سورة « هود » 11 : 44 . وقد وردت الآية نفسها في العمدة 1 / 32 كمثل عن الإيجاز البديع . ( 5 ) سورة « الحجر » 15 : 94 . ( 6 ) ديوانه : مطلع المعلقة وتكملته : بسقط اللوى بين الدخول وحومل . ص 8 ، ق 1 ، ب 1 .