المظفر بن الفضل العلوي

21

نضرة الإغريض في نصرة القريض

والمنزل في نصف بيت . وقال طرفة « 1 » : ولست بحلّال التّلاع مخافة * ولكن متى يسترفد القوم أرفد المعنى أكثر من اللّفظ . يقول لست أحلّ بالمواضع الخفية مخافة القرى ، ولكني أحلّ بالمواضع الظاهرة التي لا تخفى على الضّيف الطارق . فإذا استقريت قريت . فأورد كلاما يدلّ « 2 » على نفيه عن نفسه نزول التّلاع خوفا فقط . فلمّا ذكر في النصف الثاني الرّفد ، دلّ على أنّ المخافة في القرى ، ولم يقابل اللفظ بأن يقول « ولكن أحلّ باليفاع بارزا وأشجع » ، فاكتفى بمعرفة السامع وبما دلّ الكلام « 3 » عليه . وهذه بلاغة ناصعة . 3 - وأما الفصاحة فإنّ الكلام عليها يحتاج إلى شرح طويل يخرج بنا عمّا نحن بصدده والاقتصار فيه غير شاف ولا كاف . وقد استوفينا أقسام ذلك في الرسالة العلوية « 4 » ، وحذونا فيه

--> ( 1 ) ديوانه : شرح الشنتمري ، ص 24 ، ق 1 ، ب 44 من معلقته وروايته : « ولست بمحلال التلاع لبيتة . . . » . التلاع : مجاري الماء التي تصب في الوادي . انظر عيار الشعر ص 125 ( 2 ) م : ما يدل ( 3 ) بر : سقطت « الكلام » ( 4 ) الكتاب الآخر الذي ألفه المظفر بن الفضل إلى جانب « نضرة الاغريض »