المظفر بن الفضل العلوي
451
نضرة الإغريض في نصرة القريض
كنت المقدّم غير لابس جنّة * بالسّيف تضرب معلما أبطالها فقال كثيّر : إنّما وصف الأعشى صاحبه بالطّيش والخرق والتغرير ، ووصفتك بالحزم وحصافة الرأي والعمل على الحياطة ، فرضي عبد الملك بقوله . وقول الأعشى في صناعة الشعر وحكم الشّجاعة والبسالة ، أبلغ وأحسن . وكثيّر مقصّر عن ذلك الوصف ولكنّه عذر دفع به خصمه ، وتمّم به نقصه . وهذا كعذره إلى محمّد بن عليّ الباقر « 1 » رحمهما اللّه تعالى « 2 » حين قال له يا كثيّر ، أتزعم أنّك من شيعتنا ومحبّينا وتمدح آل مروان ؟ قال : يا مولاي إنّما أسخر منهم وأستهزىء بهم ، وأجعلهم حيّات وعقارب وليوثا ، والليوث كلاب ، وآخذ أموالهم وملابسهم ، كقولي لعبد العزيز بن مروان حين عتبت عليه فنفر بعض النفور : وكنت عتبت معتبة فلجّت * بي الغلواء عن سنن العتاب « 3 »
--> ( 1 ) محمد الباقر ( 57 - 114 ه / 676 - 132 م ) محمد بن علي زين العابدين ابن الحسين الطالبي الهاشمي القرشي أبو جعفر الباقر : خامس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية . له في العلم وتفسير القرآن آراء وأقوال . ولد بالمدينة ودفن فيها . انظر تهذيب التهذيب 9 / 350 ، ووفيات الأعيان 1 / 450 ، والزركلي 7 / 153 . ( 2 ) م ، فيا : عليهما السلام . ( 3 ) الأبيات في ديوان كثير 2 / 63 ، والموشح 228 ، والصناعتين 75 ، -