المظفر بن الفضل العلوي

452

نضرة الإغريض في نصرة القريض

وما زالت رقاك تسلّ ضغني * وتخرج من مكامنها ضبابي ويرقيني لك الراقون حتّى * أجابك حيّة تحت الحجاب فجعلته راقيا للحيّات . وقلت لعبد الملك : ترى ابن أبي العاصي وقد صفّ دونه * ثمانون ألفا قد توافت كمولها « 1 » يقلّب عيني حيّة بمحارة * أضاف إليها الساريات « 2 » سبيلها يصدّ ويغضي وهو ليث خفيّة * إذا أمكنته عدوة لا يقيلها فلما سمع رحمه اللّه « 3 » ذلك منه قال : يا كثيّر ، من أراد الآخرة لم يرغب في حطام الدنيا . وهذا دليل على أنه لم يقبل عذر كثيّر ، وهو كعذر ابن الرّقيّات في قوله : « وبعض القول يذهب في الرياح » والحكاية معروفة . وينبغي للشّاعر أن يقرّب مأخذه ولا يبعّد ملتمسه ولا يقصد الإغراب فإنه إذا دقّ أغلق ، وإذا استعمل وحشيّ اللغة

--> - وسمط اللآلي 62 ، وزهر الآداب 358 ، وطبقات ابن سلام 464 ، وفيه : « وتخرج من مصائبها » . . . ( 1 ) الأبيات في ديوانه 2 / 26 ، والموشح 227 ، وفيه : إذا أمكنته « شدة » لا يقيلها . وفي ص 230 من الموشح تتفق الرواية مع رواية كتابنا هذا ، وطبقات ابن سلام 463 ، وزهر الآداب 358 . الخفيّة : المأسدة . ( 2 ) م ، فيا : الراسيات . ( 3 ) م ، فيا : عليه السلام .