المظفر بن الفضل العلوي

424

نضرة الإغريض في نصرة القريض

هذا الكلام معنى الشرط وقد وضعه ليكون له جوابا يأتي به ، وجوابه : يزال بنفسي قبل ذاك ، وهذا تناقض مثاله قول القائل : « إذا مات زيد مات عمرو قبله » ، فجعل ما هو قبل بعدا وهذا معنى يغلط فيه خلق كثير ولا يحقّقونه ومثله في التناقض على سبيل الإيجاب والسّلب قوله أيضا : أرى هجرها والقتل مثلين فاقصروا * ملامكم فالقتل أعفى وأيسر « 1 » فأوجب أنّ الهجر والقتل مثلان ، ثم سلبهما ذلك « 2 » بقوله « إنّ القتل أعفى وأيسر » فكأنّه قال : إنّ القتل مثل الهجر وليس هو مثله . ومن ذلك قول ابن نوفل : لأعلاج ثمانية وشيخ * كبير السنّ ذي بصر ضرير « 3 » ضرير : فعيل من الضرّ ، ولا يستعمل في الأكثر الا لمن لا بصر له ؛ فكأنّه يقول : إنّ له بصرا ولا بصر له ؛ فهو بصير أعمى ، وهذا تناقض ظاهر . وقال مسلم بن الوليد : عاصى الشباب فراح غير مفنّد * وأقام بين عزيمة وتجلّد « 4 »

--> ( 1 ) الموشح 353 ، ونقد الشعر 205 ، والصناعتين 89 . ( 2 ) م : سقطت « ذلك » . ( 3 ) البيت في الموشح 368 ، ونقد الشعر 204 . ( 4 ) ديوانه 230 ، ق 34 ، والبيت أيضا في الشعر والشعراء 2 / 781 ، والموشح 420 ، 437 . التفنيد : اللوم .