المظفر بن الفضل العلوي
425
نضرة الإغريض في نصرة القريض
قال له الحكميّ : كيف يكون الإنسان رائحا مقيما ، والرّواح لا يكون إلا بانتقال من مكان إلى مكان ، ثم قلت « وأقام بين عزيمة وتجلّد » فجعلته منتقلا مقيما . وهذا تناقض وله عندي حجّة ليس هذا موضع ذكرها . وقال محمود بن مروان ابن أبي الجنوب : لي حيلة فيمن ين * مّ وليس في الكذّاب حيله « 1 » من كان يخلق ما يري * د فحيلتي فيه قليله ( ناقض لأنه قال : وليس في الكذّاب حيلة ، ثم قال : فحيلتي فيه قليلة ) « 2 » . وهذا ظاهر بيّن . وينبغي للشّاعر أن يتجنب التثليم ، وهو أن يجيء بالأسماء ناقصة لإقامة الوزن ، كقول علقمة بن عبدة الفحل : كأنّ إبريقهم ظبي على شرف * مفدّم بسبا الكتّان ملثوم « 3 »
--> ( 1 ) البيتان في الموشح 535 ، وفيه : من كان يكذب ما يريد . . . ، وفي الكامل 426 . ( 2 ) فيا : سقطت الجملة التي بين القوسين . ( 3 ) ديوانه ت ابن أبي شنب . الجزائر 1925 ، ص 70 ، وهو في المفضليات 402 ، ق 120 . وفيه : مفدم بسبا الكتان مرثوم ، وفي منتهى الطلب ، وشعراء الجاهلية 498 - 502 ، والموشح 366 ، والعمدة 1 / 253 باب ( ما يظن من الحذف وليس منه ) ، ونقد الشعر 215 . وفي اللسان « فدم » مفدّم : عليه الفدام .