المظفر بن الفضل العلوي
15
نضرة الإغريض في نصرة القريض
قصدت قصدا ، ثم خصّ به انتحاء هذا النوع من العلم فصار كالمقصور عليه دون غيره كما أنّ الفقه في الأصل مصدر فقهت الشيء أي « 1 » عرفته . ثم خصّ به علم الشّريعة من التحليل والتحريم ، وكما أن بيت اللّه خصّ به الكعبة وإن كانت البيوت كلها للّه تعالى . ونظائر ما كان شائعا ثم قصر في جنسه على أحد أنواعه « 2 » كثيرة . وحكي عن أعرابيّ أنّه قال إنكم لتنظرون في نحّو كثيرة فشبّهها بعتّو وهو قليل في كلامهم . والوجه في مثل هذه الواو ، إذا جاءت في جمع « 3 » ، الياء كقولهم في جمع حقو حقيّ . وأوّل من نطق بالنحو عليّ رضي اللّه تعالى عنه « 4 » والحكاية في ذلك معروفة « 5 » ، ولمّا وضح « 6 » بمثاله المنهج ، واتّضح بمقاله المستقيم والأعوج ، تشعّبت السبل فيه ، واتّسعت العلل في معانيه . والأصل ثلاث كلمات : اسم وخبر وأداة تدلّ على معنى . فالاسم كلّ موصوف من الخلق . والخلق ثلاثة أشياء :
--> ( 1 ) بر ، با ، فيا : « إذا » . ( 2 ) م : سقطت « أنواعه » . ( 3 ) م : سقطت « جمع » الأولى والثانية ، ( 4 ) م : عليه السلام . ( 5 ) جاء في المزهر للسيوطي 2 / 397 : « أول من رسم للناس النحو أبو الأسود الدؤلي ، وكان أبو الأسود أخذ ذلك عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وكان أعلم الناس بكلام العرب ، وزعموا أنه يجيب في كل اللغة » . ( 6 ) فيا : صحّ .