المظفر بن الفضل العلوي

16

نضرة الإغريض في نصرة القريض

إمّا جسم أو لون أو فعل . وأمّا الخبر فكلّ ما أثبت مجهولا أو أقام وصفا من اسم أو غيره « 1 » . إلّا أنّ الكلمة التي خصصناها به الكلمة التي لا يقع لفظها إلا خبرا ، وهي كلّ كلمة دلّت على حدوث حركة مؤقتة ، من نحو قولك فعل ويفعل ، أو فعل أو يفعل . وأما ما كان يقع « 2 » مرة خبرا ومرة مخبرا عنه ، فكرهنا أن نسميّه خبرا إذ لم تدم حاله . وأما الأداة فكل ما عدا أن يكون اسما أو خبرا . وهي كلمة لا تقع وصفا ولا موصوفا . والكلمة التي سمّيناها خبرا هي في تسمية النّحويّين فعل وذلك خطأ . لأنّ قولك فعل أو يفعل أو فعل أو يفعل إنّما هو إخبار بحدوث الفعل ووقوعه ، والإخبار بحدوث الشيء خلاف الشيء ، ولو كان فعل أو يفعل فعلا « 3 » ، لأمكنك أن تصفه فتحمده أو تذمّه كقولك نعم الفعل آمن وأصلح ، وبئس الفعل كفر وأفسد . فهذه جملة تفسير الكلم الثلاث التي حصر بها عليّ رضي اللّه عنه « 4 » الألفاظ وجمع بها المعاني ، ولكلّ ضرب من هذه الثلاثة الأضرب ، ضروب مختلفة وشعب متفرقة ومعان متباينة قد فرغ « 5 » منها النحويون في كتبهم . وما « 6 » أورده « 7 » فعليه اعتراضات قد أجاب

--> ( 1 ) بر : وغيره . ( 2 ) فيا : سقطت « يقع » . ( 3 ) م : قولا . ( 4 ) م : عليه السلام . ( 5 ) بر : نوع . ( 6 ) م : وإمّا . ( 7 ) بر : أوردنا .