المظفر بن الفضل العلوي
381
نضرة الإغريض في نصرة القريض
لا كذبا ، أنا ابن عبد المطّلب ، ويقول : هل أنت إلا إصبع دميت ، وفي سبيل اللّه ما لقيت . أو ما يقارب هذا « 1 » ، وإن كانت هذه الأخبار غير متّفق عليها ، فقد سقط التعليل . وقيل : دخل أبو علي المنقريّ « 2 » على المأمون وكان متّكئا على فرشه ؛ فقال له المأمون : بلغني أنك أمّيّ ، وأنك لا تقيم الشّعر ، وأنّك تلحن ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أمّا اللّحن فربما سبق لساني بشيء منه « 3 » ، وأمّا الأمّيّة وكسر الشعر فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يكتب ولا يقيم الشّعر . فاستوى المأمون جالسا وقد ظهر الغضب على وجهه وقال : ويلك . سألتك عن ثلاثة عيوب فيك فزدتني رابعا ؛ وهو جهلك وحمقك ، يا جاهل ! إنّ ذلك كان في النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فضيلة ، وهو فيك وفي أمثالك نقيصة ورذيلة ، وإنّما منع النبيّ من ذلك لنفي الظّنة عنه ، لا لعيب في الشّعر والكتابة ، ولا لنقص لحقهما . فلما سمع المنقريّ ذلك قال : صدقت يا أمير المؤمنين ، ربّ ظنّ عثر على وهن . وقيل : من شرف ولد فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه تعالى
--> ( 1 ) فيا : سقطت « هذا » . ( 2 ) فيا : تقدمت « المنقري » على « أبو علي » . ( 3 ) فيا : سقطت « بشيء منه » .