المظفر بن الفضل العلوي

336

نضرة الإغريض في نصرة القريض

محلّة ؟ فانقطع وأطرق ثم رفع رأسه وأنشد مرتجلا : لا تنكروا ضربي له من دونه « 1 » * مثلا شرودا في النّدى والباس « 2 » فاللّه قد ضرب الأقلّ لنوره * مثلا من المشكاة والنّبراس « 3 » فاهتزّ لذلك « 4 » طربا وبهت له متعجّبا ووقّع له بالموصل إجازة . وقد وهب الموصل شرف الدولة مسلم بن قريش لبعض شعرائه وارتحل عنها فقيل للشّاعر إنها لا تبقى عليك فلو بعتها لنوّاب الأمير لكنت موفقا ، فابتاعوها منه بعشرين ألف دينار . فلما بلغ شرف الدولة ذلك قال : ائتوني به ، فلزم أذنه وقال : قبضت المال ؟ قال : نعم ، قال : وأنت راض ؟ قال : أجل واللّه ، فعرك حينئذ أذنه وقال له : يا ديّوث لقد بعت رخيصا هلّا لزمت يدك وطلبت مائة ألف دينار ، فما كان لهم غناء عن دفع المال إليك .

--> ( 1 ) فيا : سقطت « من دونه » . ( 2 ) ديوانه 2 / 250 ، والعمدة 1 / 281 ، وقد جاء فيه : « المثل الشرود : أي سائر لا يردّ كالجمل الشارد الذي لا يكاد يعرض ولا يردّ ، وزعم قوم أن الشرود ما لم يكن له نظير كالشاذ والنادر » . ( 3 ) ديوانه 2 / 250 ، وفيه المشكاة : الكوّة ليست بنافذة . وفي القرآن الكريم : « مثل نوره كمشكاة » ، والنبراس المصباح . ( 4 ) م : سقطت « لذلك » .