المظفر بن الفضل العلوي
317
نضرة الإغريض في نصرة القريض
بالغدر ، وذلك أن العرب كانت إذا غدر الرجل أوقده له نارا على جبل ، وقيل : هذه غدرة فلان ، فلمّا قتل أبو أزيهر وهو صهر أبي سفيان فلم يأخذ بثأره أوقدت النار على أبي قبيس بالموسم وقيل : هذه غدرة أبي سفيان ، وهي أبيات منها : ألا أبلغ بني عمّي رسولا * ففيم الكيد فينا والأمار وسائل في جموع بني عليّ * إذا كثر التّناشد والفخار تريد بني عليّ بن بكر بن كنانة ، منها : ونحن الغافرون إذا قدرنا * وفينا عند غدوتنا انتصار ولم نبدأ لذي رحم عقوقا * ولم توقد لنا بالغدر نار فلم يحرّكه ذلك لما كان في نفسه من حرب رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم . وروي أنّ معاوية قال لعروة بن الزّبير « 1 » : أتنشد قول جدّتك صفيّة : خالجت آباد الدّهور عليكم * وأسماء لم تشعر بذلك أيّم
--> ( 1 ) عروة بن الزبير ( 22 - 93 ه / 643 712 م ) بن العوّام الأسدي القريشي أبو عبد اللّه : أحد الفقهاء السبعة بالمدينة . كان عالما بالدين ، صالحا كريما . انتقل إلى البصرة ثم إلى مصر حيث تزوج وعاد إلى المدينة فتوفي فيها . وهو أخو عبد اللّه بن الزبير لأبيه وأمه . انظر ابن خلكان 1 / 316 ، وحلية الأولياء 2 / 176 .