المظفر بن الفضل العلوي

318

نضرة الإغريض في نصرة القريض

فلو كان زيرا مشركا لعذرته * ولكنّه قد يزعم الناس مسلم وإنما أراد معاوية أن يحرّك عروة بذلك ، فقال عروة : نعم ، وأروي قولها : « ألا أبلغ بني عمي رسولا » . . . الأبيات ، فخجل معاوية حتى عرق جبينه لذكر غدرة أبيه والنار التي أوقدت له على أبي قبيس . ولمّا مات رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم وارتدّت العرب ، كان الحطيئة أكبر دواعيهم إلى الرّدّة بقوله : أطعنا رسول اللّه ما كان بيننا * فوا عجبا ما بال ملك أبي بكر « 1 » أيورثها بكرا إذا مات بعده * فتلك لعمر اللّه قاصمة الظّهر فانتخت العرب لقول الحطيئة وأنفت من طاعة أبي بكر . ومن تأثير الشعر أنّ هشام بن الوليد كان قد ولّى عبد الرحمن ابن حزم الأنصاريّ المدينة ، فقال الأحوص « 2 » :

--> ( 1 ) الأبيات في ديوانه ص 329 ، ق 88 ، وفيه : أطعنا رسول اللّه إذ كان صادقا * فيا عجبا ما بال دين أبي بكر أيورثنا بكرا إذا مات بعده * فتلك وبيت اللّه قاصمة الظهر وأشار محقق الديوان في الهامش إلى مثل رواية كتابنا . ( 2 ) الأحوص ( 00 - 105 ه / 00 - 723 م ) عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه ابن عاصم الأنصاري ، من بني ضبيعة : شاعر هجاء ، صافي الديباجة من طبقة جميل بن معمر ونصيب . كان معاصرا لجرير والفرزدق وهو من سكان المدينة . -