المظفر بن الفضل العلوي
316
نضرة الإغريض في نصرة القريض
قتل كليب وائل في غرّة بناقة جار خالته لأبيات قالتها وهي : لعمر أبي لو كنت في دار منقر * لما ضيم سعد وهو جار أبيّاتي ولكنّني أصبحت في دار غربة * متى يغد فيها الذّئب يغد على شاتي فيا سعد لا يغررك قومي وارتحل * فإنّك في حيّ عن الجار أموات ودونك أذوادي « 1 » فسقها فإنني * لخائفة أن يغدروا ببنيّاتي فلما سمع جسّاس الأبيات حرّكته وهزّته وأغضبته وقال أقلّي عليك أيتها العجوز فلأقتلنّ بناقة جارك أعظم فحل للعرب ، فظنّته يقتل بعض إبل كليب ، فخرج من وقته فطعن كليبا فقتله . ولكنّ أبا سفيان لمّا سمع أبيات حسّان ، وكان خبيثا ترك حرب مخزوم خوفا ممّا حسبه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وحاوله . وقالت صفيّة « 2 » بنت عبد المطلب تحضّ أبا سفيان على أخذ ثأر أبي أزيهر من بني مخزوم ، وتعرّض له بالنار التي أوقدت له
--> ( 1 ) جمع ذود وهي القطيع من الإبل . ( 2 ) صفيّة بنت عبد المطلب ( 00 - 20 ه / 00 - 641 م ) بن هاشم : سيدة قرشيّة ، شاعرة باسلة وهي عمة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . أسلمت قبل الهجرة وهاجرت إلى المدينة وكانت تحرض المسلمين على القتال في يوم أحد . لها مراث رقيقة . انظر الإصابة ، كتاب النساء ، ت 651 ، وطبقات ابن سعد 8 / 27 ، وسمط اللآلي 118 .