المظفر بن الفضل العلوي
304
نضرة الإغريض في نصرة القريض
فغضب رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم ، وقال لأبي بكر رضي اللّه تعالى عنه : أهكذا قال الشاعر ؟ قال لا يا رسول اللّه إنّما قال : يا أيّها الرجل المحوّل رحله * هلّا نزلت بآل عبد مناف « 1 » الضاربين الكبش يبرق بيضه * والقائلين هلّم للأضياف الخالطين فقيرهم بغنيّهم * حتى يعود فقيرهم كالكافي عمرو العلى هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف « 2 » كانت قريش بيضة فتفلّقت * فالمحّ خالصها لعبد مناف ففرح صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم حتى برقت أسارير وجهه وقال : هكذا قال . وبلغه صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم أنّ كعب بن زهير هجاه فنذر دمه ، فجاءه متنكّرا حتى دخل المسجد واستأذنه في إيراد مدحته فأذن فقام بين يديه وأنشد :
--> - وسمط اللآلي للبكري 2 / 549 ونسب البيت والقصيدة أيضا لعبد اللّه بن الزبعرى وغيره في التاج ( محح ) ، وروي « لعبد مناف » بدل « لعبد الدار » . انظر أيضا الروض الأنف للسهيلي 1 / 94 والتعليق على الأبيات في الهامش . ( 1 ) الأبيات في الأضداد 78 وفي الهامش ذكر أن الشريف المرتضى نسبها في الأمالي 2 / 268 إلى مطرود بن كعب الخزاعي . والبيت الأخير في العيني 4 / 140 ، وسيرة ابن هشام 1 / 94 ونسبه إلى ابن الزبعرى ومحّ كل شيء : خالصه . ( 2 ) في هامش الأصل « ك » إلى جانب « عجاف » كلمة « إقواء » .