المظفر بن الفضل العلوي

301

نضرة الإغريض في نصرة القريض

وقال : هجاني ، فلما استنشده قال عمر : لا بأس بذلك ، فقال أرسل إلى حسان بن ثابت وسله أهجاني أم لا ، فقال حسان : نعم هجاه وسلح عليه ، فحبسه عمر ، فكتب إليه الحطيئة من الحبس أبياتا منها : ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ * حمر الحواصل لا ماء ولا شجر « 1 » ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة * فامنن عليه هداك اللّه يا عمر فأثّر الشعر عند عمر فاستتابه وأطلقه . ولو أنّ الحطيئة قد شتم الزّبرقان « 2 » بغير الشعر لما تأثّر بشتمه ، ولما كان شعرا رآه بقوله : فأنت الطاعم الكاسي ، قد جنى عليه وأساء إليه « 3 » .

--> ( 1 ) ديوانه ص 208 ، ق 45 وفيه : غيّبت كاسبهم في قعر مظلمة * فاغفر عليك سلام اللّه يا عمر وقد جاء في الديوان : « وقال ياقوت ( 4 / 492 ) ذو مرخ : واد بين فدك والوابشية ، خضر نضر كثير الشجر قال فيه الحطيئة هذا البيت ، وقال الحفصي : قرية لبني يربوع باليمامة ، وفيها يمرّ ذو مرخ ، وفيها يقول الحطيئة البيت » . وقال ياقوت : الرواية المشهورة « بذي أمر » ، وذو أمر : موضع بنجد من ديار غطفان ، ولعله أصاب ، فإن أولاد الحطيئة كانوا حين أتي به في ديار غطفان وفزارة » والبيتان أيضا في الأغاني 2 / 55 ، والشعر والشعراء 1 / 287 ، والحكاية مذكورة فيهما أيضا . حمر : لم تكس الريش بعد ، أي أنها صغار . ( 2 ) م ، فيا : سقطت « الزبرقان » . ( 3 ) م : عليه .