المظفر بن الفضل العلوي
241
نضرة الإغريض في نصرة القريض
كأنّما ضربت قدّام أعينها * قطنا بمستحصد الأوتار محلوج وصوابه « محلوجا » . وكلّ ذلك إنّما أتوا به بناء على ما ورد عن العرب من قولهم : « هذا جحر ضبّ خرب » 3 ، وليس الخرب من صفة الضبّ قال الخليل بن أحمد : قولهم : « هذا جحر ضبّ خرب » إنّما ورد عنهم من طريق الغلط ، والدليل على ذلك أنّهم إذا ثنّوا لم يقولوا إلا جحرا ضبّ خربان ، لأن الغلط ههنا يبين ، وإنّما وقع في الواحد لاجتماع الجحر والضبّ في الإفراد . وكذلك إذا جمعوا فإن الغلط يرتفع نحو قولك : هذه جحرة ضباب خربة « 1 » . والمحققون من أهل العلم لا يجيزون العمل على الجوار ، وما نحن بالمغلّبين قولا على قول ، ولا لنا في ذلك غرض ، وإنّما المولّد من الشعراء لا يجوز له العمل على المجاورة ، ولا ورد ذلك لأحد من المولّدين المجيدين ، ولا أجاز العلماء بالشعر لهم ذلك ، سواء كانت العرب أصابت فيه أو أخطأت ، المقصود أنّه محظور على المولّدين . وممّا لا يجوز للمولّدين استعماله ، ما استعملته العرب « 2 » من
--> ( 1 ) في با « خربات » . ( 2 ) فيا : سقطت « العرب » .