المظفر بن الفضل العلوي
239
نضرة الإغريض في نصرة القريض
الفصل الثاني « 1 » فيما يجوز للشاعر استعماله وما لا يجوز ، وما يدرك به صواب القول ويجوز الذي يجوز للشّاعر المولّد استعماله في شعره من الضرورة هو جميع ما استعملته العرب في أشعارها من الضرورات سوى ما أستثنيه لك ، وأبيّنه لديك . والمولّد في ضرورات شعره وارتكاب صعابها أعذر من العربيّ الذي يقول في لغته بطبعه . أمّا الذي لا يجوز للمولّد استعماله ، ولا يسامح في ارتكابه فهو جميع ما يأتي عن العرب لحنا لا تسيغه العربيّة ولا يجوّزه أهلها سواء كان في أثناء البيت أو في قافيته ، فإنّ اللّحن لا يجوز الاقتداء « 2 » به ، ولا النزول في شعبه . فمن ذلك اللحن الذي سمّوه جرّا على المجاورة . قال « 3 » الشاعر : فيا معشر الأعراب إن جاز شربكم * فلا تشربوا ما حجّ للّه راكب
--> ( 1 ) عنوان الباب عند ابن رشيق « باب الرخص في الشعر » . ( 2 ) م : الابتداء به . ( 3 ) بر : قول .