المظفر بن الفضل العلوي
224
نضرة الإغريض في نصرة القريض
ومثل هذا يمكن أن يقع ولا ينكر ولا يدفع . وحكى الأندلسي قال : حدّثني محمد بن شرف القيرواني « 1 » قال : أمرني المعز بن باديس « 2 » وأمر حسن بن رشيق « 3 » في وقت واحد أن نصف الموز في شعر على حرف الغين ، فجلس كل واحد منا بنجوة عن صاحبه بحيث لا يقف أحدنا على ما يصنعه الآخر ، فلمّا فرغنا من الشعر عرضناه عليه ، فكان الذي صنعته أنا : يا حبّذا الموز وإسعاده * من قبل أن يمضغه الماضغ
--> ( 1 ) محمد بن شرف القيرواني : الأديب الكاتب الشاعر أبو عبد اللّه . أخذ العلوم الأدبية عن أبي إسحاق إبراهيم الحصري وغيره ، وكانت له منزلة عند الأمير المعز بن باديس ، توفي بإشبيلية سنة 460 ه . انظر معجم ياقوت 19 / 37 . ( 2 ) المعز بن باديس ( 398 - 454 ه / 1008 - 1062 م ) من ملوك الدولة الصنهاجية بإفريقية . ولد بالمنصورية من أعمال إفريقيا وولّي بعد وفاة أبيه ( سنة 406 ه ) فأقره الحاكم الفاطمي ولقبّه بشرف الدولة . وهو أوّل من حمل الناس بإفريقية على مذهب مالك وكان الأغلب عليهم مذهب أبي حنيفة . انظر ابن خلكان 2 / 104 ، وابن الأثير 9 / 87 ، والزركلي 8 / 186 . ( 3 ) الحسن بن رشيق ( 390 - 463 ه / 1000 - 1071 م ) القيرواني ، أبو علي : أديب ، نقاد باحث . كان أبوه من موالي الأزد . ولد في المغرب وتعلّم الصياغة ثم مال إلى الأدب وقال الشعر فرحل إلى القيروان سنة 406 ومدح مليكها واشتهر فيها . انظر وفيات الأعيان 1 / 133 ، وإنباه الرواة 1 / 298 .