المظفر بن الفضل العلوي
223
نضرة الإغريض في نصرة القريض
محمد بن عبّاد « 1 » صاحب الغرب جارية في يدها كأس وهي تسقيه ، فلمع البرق فارتاعت له « 2 » فسقط الكأس من يدها فقال مرتجلا : روّعها البرق وفي كفّها * برق من القهوة لمّاع يا ليت شعري وهي شمس الضحى * كيف من الأنوار ترتاع ثم قال لبعض خدمه : من على باب القصر من الشعراء ؟ فقال : عبد الجليل بن وهبون ، فأمره بإحضاره . فلمّا مثل بين يديه قصّ عليه القصّة وأنشده البيت الأول وقال له : أجزه فأنشأ « 3 » : ولن ترى أعجب من آنس * من مثل ما يمسك يرتاع « 4 »
--> - من قرى إشبيلية ( الأندلس ) سنة 320 ه . ومات مقتولا سنة 362 في برقة ( المغرب ) . هو أديب وشاعر مفلق ، أشعر المتقدمين والمتأخرين من المغاربة وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق . انظر معجم ياقوت 19 / 92 . ( 1 ) محمد بن عبّاد ( 431 - 488 ه / 1040 - 1095 م ) بن محمد بن إسماعيل اللخمي ، أبو القاسم ، المعتمد على اللّه : صاحب إشبيلية وقرطبة وما حولها ، وأحد أفراد الدهر شجاعة وحزما . كان فصيحا شاعرا وكاتبا مترسلا وكان بلاطه مجتمعا لأهل الأدب والعلم . وهو آخر ملوك الدولة العبادية . انظر ابن خلكان 2 / 27 - 35 ، وابن الأثير 10 / 86 ، والوافي للوفيات 3 / 183 . ( 2 ) م ، بر ، فيا : سقطت « له » . ( 3 ) ليست اللفظة في م ، وفي بر : أنشأ قائلا . ( 4 ) بر : ترتاع .