المظفر بن الفضل العلوي
222
نضرة الإغريض في نصرة القريض
لم يركبوا الخيل إلّا بعد ما هرموا * فهم ثقال على أكتافها « 1 » عزف « 2 » ومثل هذه الأبيات في أشعار العرب أكثر من أن تحصى وأعظم من أن تستقصى ، وأنا لا أعدّ ذلك تواردا اتفقت عليه الخواطر ، وتشابهت فيه الضمائر ، بل أعدّه سرقة محضة وإغارة على الأشعار مرفضّة . وقد أورد ابن السّكيت « 3 » قول امرئ القيس : « وقوفا بها صحبي ( البيت ) » وقول طرفة في باب السرقات ، والذي ذهب إليه هو الصحيح ، وإنّما يتفق للشاعرين « 4 » معنى ويلزمان أن ينظماه على قافية واحدة فربما تواردا في بعض الكلام . من ذلك ما حكاه أبو القاسم الأندلسي « 5 » وغيره في أشعار المغاربة ، قال : كان بين يدي
--> ( 1 ) بر ، م : أكتادها . ( 2 ) لم أعثر على هذا البيت في ديوانه ط . الحياة ، وط . دار الأندلس . ( 3 ) ابن السّكيّت ( 186 - 244 ه / 802 - 858 م ) يعقوب بن إسحاق ، أبو يوسف : إمام في اللغة والأدب . أصله من خوزستان وتعلم ببغداد . كان مؤدب أولاد المتوكل العباسي ، ثم قتله لسبب مجهول . من كتبه « إصلاح المنطق » و « غريب القرآن » . انظر ابن خلكان 2 / 309 ، وابن النديم 72 / 73 . ( 4 ) م : للشاعر . ( 5 ) أبو القاسم الحسن بن هانيء المغربي الأندلسي 2 : اسمه محمد ، ولد في قرية -