المظفر بن الفضل العلوي

211

نضرة الإغريض في نصرة القريض

ظاهر ومثله كثير . الثالث : نقل ما حسن معناه ومبناه إلى ما قبح مبناه ومعناه . قال الكندي : ألم تر أنّي كلما جئت طارقا * وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب « 1 » أخذه بشار فقال : وإذا أدنيت منها بصلا * غلب المسك على ريح البصل « 2 » وهذا أنزل شعر في الرذالة ، كما أنّ بيت الكندي أرفع بيت في الجودة والجزالة ، وقد أخذ كثّير المعنى ، فطوّل وضمّن وقصّر ، وزعم أنها إذا تبخّرت كانت كالروضة في طيبها . ولا يعدم هذا في أسهك « 3 » البشر جسما وأوضرهم حالا ، وشعره معروف . الرابع : عكس ما يصير بالعكس هجاء بعد ما كان ثناء . قال حسّان بن ثابت :

--> ( 1 ) ديوان امرئ القيس 73 ، وديوان كثيّر 1 / 93 . ( 2 ) البيت في الموشح ص 386 وفيه : « وإذا أدنيت مني » . ( 3 ) م : أسهل . والسّهك : خبث الرائحة .