المظفر بن الفضل العلوي

165

نضرة الإغريض في نصرة القريض

كذاك « 1 » يا أمير المؤمنين ، وبمجدك آليت ما سمعت أحدا وصف في شعر شيئا أحسن من هذه الصّفة ، ولا استطاع بلوغ هذه الغاية . قال : مهلا لا تعجل ، أتعرف أحسن من قول الحطيئة في وصف لغام ناقته أو تعلم أحدا قبله أو بعده شبّه تشبيهه حيث يقول : ترى بين لحييها إذا ما تبغّمت * لغاما كبيت العنكبوت الممدّد « 2 » قال : فقلت : ما علمت أحدا تقدّمه أو أشار إلى هذا المعنى بعده ، قال : أفتعرف أبرع وأوقع من تشبيه الشّماخ لنعامة سقط ريشها وبقي أثره في قوله : كأنّما منثني أقماع ما مرطت * من العفاء بليتيها الثآليل « 3 »

--> ( 1 ) با ، فيا : كذلك . ( 2 ) ديوانه ص 155 ، ق 39 ، ب 22 ، وفيه : « إذا ما تزغّمت » وأشار إلى رواية تبغّمت . وفي العمدة 1 / 297 ، وفيه : « ترغّمت » وقواعد الشعر 42 بغم : بغمت الناقة قطّعت الحنين ولم تمدّه « القاموس : بغم » . اللّغام : اللعاب للإنسان . ولغام البعير : زبده « اللسان : لغم » . ( 3 ) ديوانه ق 14 ، ب 18 ، وفي كتاب الشماخ بن ضرار الذبياني ص 204 ، والعمدة 1 / 297 . المنثني : المتثني ، والأقماع : جمع قمعة وهي بثرة تخرج ني أصول الأشفار ، مرطت : المرط نتف الشعر والريش والصوف عن الجسد ، والليّت : صفحة العنق . م - 7 نضرة الاغريض