المظفر بن الفضل العلوي
135
نضرة الإغريض في نصرة القريض
قال : العود لا يذوي مهما أقام في الثرى ، ثم قال : ولا أعلم كلاما أحسن من قوله : وساق الثّريا في ملاءته الفجر ، ولا ملاءة له « 1 » وإنّما هي استعارة . وقال ابن المعتزّ : العود لا يذوي ما دام في الثّرى . قال الصّولي « 2 » : اجتمعت وجماعة من فرسان الشعر عند عبد اللّه بن المعتزّ ، وكان بعلم البديع محققّا ينصر دعواه لسان مذاكرته ، فلم يبق مسلك من مسالك الشعر الّا وسلكناه ، وأوردنا أحسن ما قيل في معناه ، إلى أن قال ابن المعتز : ما أحسن استعارة للعرب اشتمل عليها بيت من الشّعر ؟ فقال الأسديّ : قول لبيد : وغداة ريح قد كشفت وقرّة * إذ « 3 » أصبحت بيد الشّمال زمامها « 4 »
--> ( 1 ) م : سقطت « له » . ( 2 ) أبو بكر الصولي : هو محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن العباس بن محمد بن صول ، الكاتب المعروف بالصولي . ولد ببغداد ونشأ بها وأخذ عن ثعلب والمبرد وأبي داود السجستاني ، وأخذ عنه المرزباني . كان إخباريا أديبا كاتبا وكان نديما للخلفاء متمكنا عندهم ، توفي سنة 335 ه . انظر معجم ياقوت 19 / 109 - 111 . ( 3 ) م : إذا . ( 4 ) ديوانه ص 315 ، ق 48 ، ب 62 وفيه : وغداة ريح قد « وزعت » ، أي كفّ أذى الريح بتوزيع الطعام على الفقراء . أصبحت : أي الغداة . زمامها : أمرها . والبيت في الصناعتين 285 ، وشواهد الكشاف 274 ، والموازنة 11 ، والوساطة 33 ، والعمدة 1 / 269 وفيه « وزعت » .