المظفر بن الفضل العلوي
136
نضرة الإغريض في نصرة القريض
فجعل للشمال يدا وللغداة زماما ، فقال ابن المعتزّ : هذا حسن « 1 » وغيره أحسن منه ، وقد أخذه من قول ثعلبة بن صعير المازني « 2 » يصف نعامة وظليما : فتذكّرا ثقلا رثيدا بعدما * ألقت ذكاء يمينها في كافر الثّقل : بيض النعام ، والرثيد : المنضود بعضه على بعض ، وذكاء : الشمس ، وكافر : الليل ، جعل للشّمس يمينا ملقاة في اللّيل . قال : وقول ذي الرّمة أعجب إليّ منه « 3 » وإن تأخّر زمانه ، حيث يقول « 4 » : ألا طرقت ميّ هيوما بذكرها * وأيدي الثّريّا جنّح في المغارب « 5 » وقال بعضنا : قول لبيد أحسن :
--> ( 1 ) م : أحسن . ( 2 ) ثعلبة بن صعير المازني : شاعر جاهلي قديم . انظر المفضليات ص 128 والبيت فيه وفي منتهى الطلب 1 / 161 ، ومعجم الشعراء 156 ، والأمالي 2 / 145 ، واللسان « ثقل » ، والشعر والشعراء 243 . وروايته في المفضليات : « فتذكرت . . . » وقوله « ألقت يمينها في كافر » أي تهيأت للمغيب . وقد ضبطت « ثقلا » في الأصل بكسر الثاء ولا يستقيم بذلك المعنى فأثبتنا رواية المراجع . ( 3 ) بر : سقطت « منه » . ( 4 ) م : سقطت « يقول » . ( 5 ) ديوانه ص 55 ، ق 7 ، ب 8 .