المظفر بن الفضل العلوي
117
نضرة الإغريض في نصرة القريض
هذا النوع من الشّعر معناه إلى قلبك أسرع من ألفاظه إلى سمعك . ولو سمي المطمع ، أي من سمعه يطمع في قول مثله - وهو من ذاك بعيد - لجاز ، وقد أوردناه كما سمعناه ورويناه . قال الأخفش : ومن أبرع ما قيل في التسهيم ما قالته الجنوب أخت عمرو ذي الكلب : فأقسمت يا عمرو لو نبّهاك « 1 » * إذن نبّها « 2 » منك داء عضالا « 3 » إذن نبّها ليث عرّيسة * مفيتا مفيدا نفوسا ومالا وخرق تجاوزت مجهوله * بخرقاء حرف تشكّى الكلالا فكنت النّهار بها شمسه * وكنت دجى الليل فيها الهلالا ثم قال : انظر إلى ديباجة هذا الكلام ما أصفاها ، وإلى تقسيماته ما أوفاها « 4 » ، وانظر إلى قولها مفيتا مفيدا ، وإلى وصفها إيّاه
--> ( 1 ) فيا : نبهناك . ( 2 ) فيا : ببّهنا . ( 3 ) الأبيات في العمدة 2 / 31 في « باب التسهيم » أيضا ، وفيه : « فأقسم » ، وهي في عيار الشعر 127 ، وفي الاثنين : « بوجناء » حرف تشكي الكلالا . العرّيس : الشجر الملتف وهو مأرى الأسد « اللسان » . الخرق : القطعة من الأرض تتخرق فيها الرياح ، والخرقاء من النوق التي لا تتعاهد مواضع قوائمها . « القاموس : خرق » . والحرف : الناقة الضامرة « القاموس : حرف » . ( 4 ) م : أوراها . خطأ .