أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي
183
كتاب النسب
بن أبي مريم - شريك بن عبد اللّه النخعي القاضي - يزيد بن هارون ، عبد الرحمن بن مهدي ، إسماعيل بن إبراهيم بن علية - إسماعيل بن عياش - حماد بن سلمة - سفيان بن عيينة - عبد اللّه بن المبارك - يحيى بن سعيد القطان - هشيم بن بشير - أبو معاوية الضرير - صفوان بن عيسى الزهري ، حماد بن مسعدة التميمي - مروان بن معاوية - أبو بكر بن عياش - جرير بن عبد الحميد ، عمرو بن يونس بن القاسم اليماني - حفص بن غياث - وكيع بن الجراح - عباد بن عباد المهلبي - محمد بن الحسن الشيباني وغيرهم . وأما القراءات : فأخذها عن إسماعيل بن جعفر - سليم بن عيسى - سليمان بن حماد ، شجاع بن أبي نصر البلخي - الكسائي - يحيى بن آدم - هشام بن عمار ، وغيرهم « 1 » . من الملاحظ بعد الاطلاع على هذا العرض الموجز لسير وتراجم شيوخ أبي عبيد ، والتعرف على بعض مصنفاتهم ، أن أبا عبيد قد تأثر تأثرا بالغا بأساتذته ، ويظهر ذلك في تنوع علومه ومعارفه من ( لغة وأدب وشعر وحديث وفقه وعلوم قران ) ، وذلك بدون شك يعود لتنوع اختصاص كل واحد من شيوخه . وأي شيوخ هؤلاء الذين أخذ عنهم ؟ ؟ إنهم نجوم لامعة في سماء العلوم يهتدي بها كل ضال عن طريق المعرفة ، كل منهم فارس لا يشق له غبار في ميدانه فكيف لا يكون أبو عبيد امتدادا أو استمرارا لهؤلاء الأساتذة ، بل وكيف لا يتفوق أحيانا على أقرانه في بعض المجالات ، كما حصل عندما صنف ( غريب الحديث ) فقد اعترف له جميع علماء عصره بقيمته العظيمة وفائدته ، وأنه أفضل مصنف ظهر في مجاله ، ويرجع ذلك لكون أبي عبيد قد جمع تجارب وخبرة كل من سبقه وصنف في ميدان ( الغريب ) وأضاف إليها من تحصيله العلمي وخبرته ما جعله يخرج بهذه الجودة والاتقان الذي تحدث عنه العلماء ، ولم يكن ذلك هو الحال في كتابه ( غريب الحديث ) فقط ، بل وبالمقارنة بين ثبت مصنفات أبي عبيد وبين ثبت مؤلفات شيوخه ، نجد هناك تشابها كبيرا في الأسماء بين كتبه وكتبهم ، وتماثلا في المواضيع المبحوثة مثل : الناسخ والمنسوخ ، المذكر والمؤنث ، المقصور والممدود ، الغريب المصنف ،
--> ( 1 ) أنظر شيوخه : معجم الأدباء 16 / 254 ، تاريخ بغداد 12 / 403 - 404 تهذيب التهذيب 8 / 315 ، تذكرة الحفاظ 2 / 417 ، غاية النهاية 2 / 18 ، طبقات المفسرين 2 / 33 ، طبقات الشافعية 2 / 153 - 154 ، انباه الرواة 3 / 13 ، طبقات الحنابلة ص 190 ، مخطوطة تاريخ دمشق ابن عساكر م 14 الورقة 159 .