أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي

184

كتاب النسب

كتاب الأمثال - كتاب الأضداد - كتاب النسب - كتاب فعل وأفعل - كتاب القراءات ، كتاب معاني الشعر وغيرها « 1 » . إذا جمع أبو عبيد ما في كتب شيوخه من معارف وأضاف إليها وأفاد وأخرجها بتبويب أحدث وثوب جديد ، وقد أكد ذلك صاحب تاريخ بغداد في ميدان حديثه عن مصنفات أبي عبيد إذ قال على لسان ابن درستويه : « وقد سبق إلى جميع مصنفاته فمن ذلك الغريب المصنف - وهو من أجل كتبه في اللغة - فإنه احتذى فيه كتاب النضر بن شميل المازني الذي يسميه كتاب الصفات ، وبدأ فيه بخلق الإنسان ، ثم بخلق العرش ، ثم بالإبل ، فذكر صنفا بعد صنف حتى أتى على جميع ذلك . . . ومنها كتابه في الأمثال وقد سبقه إلى ذلك جميع البصريين والكوفيين ، مثل الأصمعي وأبو زيد الأنصاري وأبو عبيدة - معمر بن المثنى ، والنضر بن شميل والمفضل الضبي ، وابن الأعرابي ، إلا أنه جمع رواياتهم في كتابه وبوبه أبوابا فأحسن تأليفه . وكتاب غريب الحديث أول من عمله أبو عبيدة وقطرب والأخفش ، والنضر بن شميل ، ولم يأتوا بالأسانيد وعمل أبو عدنان النحوي البصري كتابا في غريب الحديث ذكر فيه الأسانيد ، وصنفه على أبواب السنن والفقه إلا أنه ليس بالكبير . فجمع أبو عبيد عامة ما في كتبهم وفسره وذكر الأسانيد ، وصنف المسند على حدته ، وأحاديث كل رجل في الصحابة والتابعين على حدته وأجاد تصنيفه ، فرغب فيه أهل الحديث والفقه واللغة لاجتماع ما يحتاجون اليه فيه . وكذلك كتابه في معاني القرآن ، وذلك أن أول من صنف في ذلك من أهل اللغة أبو عبيدة معمر بن المثنى ثم قطرب بن المستنير ، ثم الأخفش وصنف من الكوفيين الكسائي ثم الفراء . فجمع أبو عبيد من كتبهم وجاء فيه بالآثار وأسانيدها وتفاسير الصحابة والتابعين والفقهاء » « 2 » . وبذلك نرى تأثر أبي عبيد بشيوخه واضحا ، سواء بما أخذ عنهم من علوم أو بما اطلع عليه في كتبهم من معارف ومواضيع بحث ، فكان صورة صادقة مضيئة عنهم ومرآة عاكسة لواقعهم وعلومهم وفضلهم ، فقد كان بحق أفضل تلميذ لأفضل أساتذة .

--> ( 1 ) انظر معجم الأدباء 16 / 260 ، طبقات المفسرين 2 / 34 ، انباه الرواة 3 / 22 وقارن مع مؤلفات شيوخه التي ذكرنا سابقا . ( 2 ) تاريخ بغداد 12 / 404 - 405 .