عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
81
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
دهن القدمين بالملح مع دهن البنفسج ويدهن الرأس أيضا من غير ملح ، فإن تألم الأيسر فالصداع من السوداء وعلاجه دهن الرأس بدهن القرع أو اللوز المر ، وإن تألم المؤخر فالصداع من البلغم وعلاجه بالقيء بعد أكل الفجل أو شرب الماء بالعسل ، وإن كان الصداع لا يسكن فهو من الدم وعلاجه بالفصد إن لم يكن محموما أو ضعيفا ولا الزمان حارا ولا باردا فإن كان الزمان حارا أو باردا فيحتجم في كل ساقه فوق الكعب بشبر ، وإن كان الصداع من خلط حار اجتمع في فم المعدة وعلامته كرب وغثي ونخس في الفؤاد فعلاجه بالقيء واستعمال المسهلات ويدلك صدره بماء الورد ودهنه ، ومما ينفع من الشقيقة قشور الغار مع ورق السذاب فيطبخ في ماء وخل ويضمد به الرأس فإنه يبرأ من ساعته بإذن اللّه تعالى . ( الثالثة ) وجع الأذن تزيله عصارة السذاب مع قشور الرمان إذا وضع على النار وقطر في الأذن أو قطر في الأذن دهن لوز مر أو عصارة النعناع مع العسل ولها أدوية بالخل تأتي في مناقب عثمان رضي اللّه عنه ، قال في زاد المسافر : الأذن باب العقل ومن زال سمعه ذهب فهمه فإن حصل لها وجع من غير شيء دخل فيها فليقطر فيها ماء الفجل مع دهن لوز حلو بعد أن يوضع على النار يسيرا ، وأنفع الأدوية للسمع دهن الأذن بلبن امرأة مع ماء الكرات ودهن الورد ثم يقطر في الأذن فإن وقع فيها شيء فأدخل فيها ميلا مغموسا في غراء أو علك حتى يلصق به فإن لم يخرج فاجعل في أنفه الفلفل ثم سد أنفه فإنه يخرج بإذن اللّه تعالى ، فإن كان فيها قيح ووجع فعلاجه وزن قيراط أفيون ووزن حبتين من الشمع فتذيبه بشيء من دهن الورد ثم ضعه على فتيلة وأدخله في الأذن . ( الرابعة ) العين إذا حصل لها مرض غير الرمد يزيله الزعفران إذا خلط بلبن المرأة واكتحل به أو ضمد الجبهة بقشور البطيخ الأصفر أو قشور الجوز الأخضر إذا جفف سحق ووضع على مقدم الرأس ، ومما ينفع من ظلمة البصر والجرب أن يؤخذ دار فلفل وزن درهم ومن الزعفران وزن درهم وسنبل نصف درهم ومن العفص وزن ثلاثة دراهم وفلفل وزن ربع درهم وكافور وزن نصف درهم ونشادر وزن نصف درهم يسحق الجميع ويعجن بالماء ويستعمل من خارج العين ومن داخلها ، وأكل السذاب يقوي البصر والاكتحال بعصارته مع لبن النساء يزيل ظلمة البصر . وقال أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه : دواء العين ترك مسها ، وقد داوى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الرمد بتقطير الماء البارد وهو أنفع أدوية الرمد ، ودهن السذاب ينفع كما يأتي من وجع الظهر وغيره ، قال في زاد المسافر : إذا طبخ كبد الماعز بماء وملح وفتح الأعشى الذي لا ينظر بالليل عينيه وأكب وجهه على بخاره أو سوي كبد الماعز واكتحل بالرطوبة التي تخرج منها زال ضرره بإذن اللّه تعالى . وقال الشافعي رضي اللّه عنه : كان لي غلام ضعيف البصر فأخذت زيادة كبد الماعز فكحلته بها فقوي بصره وزال ما به . وقال غيره : من واظب على الاكتحال بعصارة الشومر فإنه يقوي البصر ويزيل ظلمته ويحفظ صحة العين . قال في نزهة النفوس والأفكار : ماء الكمأة من أصح أدوية العين لا سيما إذا اكتحل بالأثمد فإنه يقوي