عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

82

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

الأجفان ويزيد في النور ويدفع نزول النوازل . قال أبو هريرة رضي اللّه عنه : لما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عليكم بالكمأة الرطبة فإنها المن وماءها شفاء أخذت سبع كمآت أو خمسة أو ثلاثة فعصرتها وكحلت بها جارية عشاء فبرئت بإذن اللّه . وأما كحل الملائكة فهو سريع النفع لأن رجلا أصابه رمد عجز عنه الأطباء فرأى وزن ثلاثة ششم وزن مثقال يسحق الجميع ويكتحل به وهو نافع للأرماد بعد نضجها . ( الخامسة ) سيأتي في مناقب الخضر عليه السلام أن الصبر ينفع ، وسيأتي في مناقب الأربعة أن شرب حليب البقر حال حلبه ثلاثة أيام متوالية يقلع الصفار من الوجه . وذكر في نزهة النفوس والأفكار إذا غسل الوجه بدقيق الكرسنة يحسن لونه وإذا خلط بالعسل ودلك به الوجه قلع الكلف والنمش منه . ( السادسة ) سيأتي في مناقب عثمان رضي اللّه عنه أن العسل يطول الشعر ويحسنه ، وتقدم في باب الزهد أن شعر القنفذ يطول الشعر وعروق الميش إذا طبخت طبخا جيدا بالماء ودهن به الشعر طوله وحسنه وكزبرة البئر وتسمى أيضا برشاوشان تكون في الأماكن الظليلة والحيطان الندية إذا خلط رمادها بالزيت والخل ينبت الشعر وينفع من داء الثعلب لطوخا . ( السابعة ) إذا وضع صمغ الزيتون على ضرس متألم زال وجعه أو الملح أو الفلفل . ( قال مؤلفه رحمه اللّه ) : ومما جربته لوجع الضرس لبعض أصحابي وضع ثوم مقشر على نار ثم يوضع على الضرس فزال وجعه في المجلس وقشر السلحفاة المحرق مع الماء يقلع الحفر من الأسنان . قال عبد اللّه بن رواحة رضي اللّه عنه : أصابني وجع الضرس فشكوت ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال ادن مني والذي نفسي بيده لأدعون لك بدعوة لا يدعو بها مؤمن إلا كشف اللّه كربته ثم وضع يده على خدي وقال : اللهم أذهب عنه ما يجد فحشه بدعوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فشفاني اللّه في الحال . وسيأتي في مناقب عثمان رضي اللّه عنه أن من سبق العاطس بالحمد عافاه اللّه من وجع الضرس . وقال في نزهة النفوس والأفكار أللك لا يعادله شيء في زوال وجع الضرس والأسنان وتساقط لحمها ولعله يتمضمض به أو يدقه ناعما ويوضع على أصول الأسنان كالقرفة والعذبة وحصا لبان البخور والشب يسحق الجميع ويوضع على أصول الأسنان . ( الثامنة ) عن أنس بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تكرهوا أربعة لأربعة : لا تكرهوا الرمد فإنه يقطع عروق العمى ، ولا تكرهوا الزكام فإنه يقطع عرق الجذام ، ولا تكرهوا السعال فإنه يقطع عرق الفالج ، ولا تكرهوا الدماميل فإنها تقطع عروق البرص . قال بعض الحكماء : ما في المعدة من الأذى يخرج بالقيء ، وما في البطن من الأذى يخرج بالفواق ، وما في العين من الأذى يخرج بالقذى ، وما في الأذن من الأذى يخرج بالأوساخ ، وما في الدماغ من الأذى يخرج بالمخاط ، وما في القلب والرئة من الأذى يخرج بالنفس ، وما في الصدر من الأذى يخرج بالسعال ، وما في الكبد من الأذى يخرج بالبول ، وما في الصلب وسائر الأعضاء من