عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
74
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
رغوته ثم يرفع عن النار ، وللكرفس منافع كثيرة تأتي إن شاء اللّه تعالى في مناقب الخضر عليه السلام في باب فضائل هذه الأمة . ( التاسعة ) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه قال : « أهدي للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم طبق فيه تين فأكل وقال لأصحابه : كلوا فلو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة بلا عجم لقلت هو التين كلوه فإنه يقطع البواسير وينفع من النقرس » وذكر في العجائب أن أكل يابسه على الريق فيه منفعة عظيمة . وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بأكل البلس فإنه يقطع عروق الجذام ألا وهو التين » وقال ابن طرخان في الطب النبوي : التين النضيج المقشر ينفي الخلط البلغمي ويغذي البدن غداء جيدا . قال في نزهة النفوس والأفكار : أجوده الأبيض الأزرق الجلد وملازمة أكله يحسن اللون ويفتح مجاري الغذاء إذا أكل على الريق والحلو النضيج منه مع الجوز واللوز من الأدوية النافعة لإزالة عرق النسا ووجع الظهر وشرابه يحسن اللون ويسمن البدن ويزيد في الباه وينفع من البواسير . ( وصفته ) تين يابس أوقية زبيب منزوع النوى ربع أوقية ويلقى في أوقيتين ونصف من الماء ويغلى على النار ثم يصفى على كفايته من السكر ثم يؤخذ قرفا وخولنجان ودار فلفل وزنجبيل ويربط في خرقة ويلقى فيه وقت وضعه على النار ثانيا . قال القرطبي رضي اللّه عنه في تفسير سورة الأعراف : لما أكل آدم من الشجرة وبدت عورته أراد أن يستتر بورق من الأشجار ففرت منه إلا شجرة التين فأعطاه من ورقه فكافأه اللّه تعالى بأن سوى بين ظاهره وباطنه في الحلاوة وأعطاه الثمر مرتين في عام واحد . وفي كتاب البركة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « مكتوب على كل حبة يعني من التين بسم اللّه القوي » . ( العاشرة ) عن عقبة بن عامر رضي مصحة اللّه عنه قال : « سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : عليكم بهذه الشجرة المباركة وهي الزيتون فتداووا به فإنه صحة للبواسير » وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلوا الزيت وادهنوا به فإن فيه شفاء من سبعين داء منها الجذام » وقال الذهبي : الادهان بالزيت يقوي الشعر والأعضاء ويبطئ الشيب وشربه ينفع من السموم وهو ترياق الفقراء ، وتقدم بزيادة في فضل عاشوراء ، وفي العرائس أن آدم عليه الصلاة والسلام اشتكى وجعا فجاء جبريل عليه السلام بشجرة الزيتون وأمره أن يأخذ من ثمره ويعصره فإن فيه شفاء من كل داء إلا السام وهو الموت . ( الحادية عشر ) رأيت في الطب النبوي لأبي نعيم رضي اللّه عنه : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دفع لبعض أصحابه سفرجلة وقال : دونكها فإنها تشد القلب وتطيب النفس وتذهب بطحاوة الصدر قيل : وما طحاوة الصدر ؟ قال : مثل اللطخ يكون في السماء » وقال الذهبي رحمه اللّه تعالى في الطب النبوي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلوا السفرجل فإنه يجلو الفؤاد وما بعث اللّه نبيا إلا وأطعمه من سفرجل الجنة فيزيد في قوته كأربعين رجلا » . وتقدم في فضل القرآن على هذا زيادة وشراب السفرجل ينفع من الإسهال ويقوي المعدة والكبد ويمنع الخلط الصفراوي . ( وصفته ) يدق