عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
254
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
السبكي في طبقاته واستبعده ابن الصلاح ، قال في الطبقات : كان الأستاذ سهل الصعلوكي قد جمع بين رئاستي الدين والدنيا وكان مفتي نيسابور وابن مفتيها مات سنة أربع وأربعمائة ، قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات أنه من أصحاب الوجوه ، وقال النعمان بن بشير رضي اللّه عنه : جاء أبو بكر رضي اللّه عنه يستأذن على النبي صلى اللّه عليه وسلم فأذن له فوجد عائشة رافعة صوتها على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا بنت أم رومان ترفعين صوتك على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتناولها بالكف فحال النبي صلى اللّه عليه وسلم بينه وبينها فلما خرج أبو بكر رضي اللّه عنه جعل النبي صلى اللّه عليه وسلم يترضاها ويقول لها ألا ترين قد حلت بينك وبين الرجل ثم جاء أبو بكر رضي اللّه عنه فوجد النبي صلى اللّه عليه وسلم يضاحكها فقال يا رسول اللّه أشركاني في سلمكما كما أشركتماني في حربكما ، وقالت عائشة رضي اللّه عنها : كان بيني وبين النبي صلى اللّه عليه وسلم كلام فقال أترضين بأبيك قلت نعم فبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم إليه فقال إن هذه كان من أمرها كذا وكذا فقالت اتق اللّه ولا تقل إلا حقا فضربها أبو بكر ففار الدم من أنفها ثم قام إلى جريدة فجعل يضربها ففرت هاربة فلصقت بظهر النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال إنا لم ندعك لهذا أقسمت عليك لما خرجت عنا فلما خرج أبو بكر تنحت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال لها ادني مني فأبت فتبسم النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقال النسفي رضي اللّه عنه : قالت عائشة رضي اللّه عنها للنبي صلى اللّه عليه وسلم ما في بيتك شيء يؤكل فغضب صلى اللّه عليه وسلم وخرج من البيت فأرادت مصالحته فسبقها فوضعت خدها على التراب وتضرعت إلى اللّه تعالى بالبكاء فلما وضع النبي صلى اللّه عليه وسلم رجله على باب المسجد وأراد الدخول جاءه جبريل وقال إن اللّه تعالى يقول لك ارجع وصالح عائشة فرجع وصالحها فقالت يا رسول اللّه اعف عني فنزل جبريل عليه السلام بطبق من الحلوى وقال : إن اللّه تعالى يقول لك كان الصلح منا وطعام الصلح علينا . قال في كتاب العقائق عن النبي صلى اللّه عليه وسلم زوجني اللّه عائشة في السماء وأشهد عقدها الملائكة وأغلقت أبواب النيرات وفتحت أبواب الجنة أربعين صباحا مسها مس الحرير وريحها ريح المسك . وفي تفسير القرطبي قالت عائشة رضي اللّه عنها : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم كانت بلقيس من أحسن نساء العالمين ساقين وهي من أزواج سليمان في الجنة فقلت يا رسول اللّه أهي أحسن ساقين مني فقال أنت أحسن ساقين منها في الجنة ، لكن في العرائس عن الأكثرين لما أسلمت بلقيس أراد سليمان أن يتزوجها فلما هم بذلك كره ذلك لما رأى من كثرة شعر ساقيها فصنعت له الجن النورة . ( فائدة ) رأيت في لفظ المنافع عن عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلى اللّه عليه وسلم طل بالنورة ثم قال يا معشر المسلمين عليكم بالنورة فإنها طيبة وطهور . وفي كتاب البركة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم صب الماء البارد على القدمين بعد الخروج من الحمام أمان من القولنج وكان بعضهم إذا أصابه كرب من الحمام يقول يا بر يا رحيم من علينا وقنا عذاب السموم والنوم بعد الحمام في الصيف كالدواء وإذا دخله فليقل اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار ولا يشرب الماء البارد بعده ، ويكره شرب الماء الحار إلا لضرورة وشربه بالعسل ينفع من القولنج وأخف المياه ماء السماء وأنفعه ما نزل ليلا ، وإذا أراد اللّه بقوم خيرا أمطرهم ليلا ، وقال في لفظ المنافع دواء البلغم