عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

25

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

الفالج ، وإذا بخر صاحب الحصاة بشوكه تحت فرجه نفعه ، ورأيت في عجائب المخلوقات أن شعره يحلق ويخلط بالدهن ويدهن به رأس من يتناثر شعره فإنه يقوى ويطول ، ومن عسر عليه بوله فليجفف كليته ثم يشرب منها وزن درهم بماء الحمص الأسود بعد غليانه على النار فإنه يبرأ بإذن اللّه . ( موعظة ) قال قتادة رضي اللّه عنه : شهدت صلاة العشاء مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ليلة مظلمة فأعطاني عرجونا وقال « استتر به حتى تأتي منزلك واضرب به الشيطان من زاوية بيتك » فصار العرجون كالشمعة فنظرت في زاوية البيت فرأيت قنفذا فضربته حتى خرج رواه الطبراني قال في نزهة النفوس : قد تقرر في العقول أن الجان يتصورون كثيرا في صورة القنفذ . ( حكاية ) قال مكحول التابعي رضي اللّه عنه : مر سليمان عليه السلام على بساط ملكه على الريح بحراث فقال : وددت أني أكلم سليمان ثلاث كلمات فأخبره اللّه تعالى بذلك فنزل عليه فقال : أخبرني عن الكلمات فقال : يا نبي اللّه أنت لا تجد لذة أمس وأنا لا أجد تعبه فأنا وأنت سواء وأنت تموت وأنا أموت فنحن سواء وأنت تحاسب على قدر ما أعطاك اللّه ، وأنا أحاسب على قدر ما أعطاني اللّه فبكى سليمان وقال : يا رب لولا أنك كريم لا ترجع في هبتك لسألتك الرجوع فيها . ( حكاية ) قال بعض العباد من بني إسرائيل : يا موسى اسأل ربك أن يرزقني فسأل ربه فأوحى اللّه إليه يا موسى أقليلا سألت أم كثيرا ؟ فقال يا رب بل كثيرا فلما أصبح موسى وجد السبع قد أكل الرجل فقال يا رب سألت أن ترزقه كثيرا فأكله السبع فقال : يا موسى إنك سألت له كثيرا وكل ما في الدنيا فهو قليل . ( حكاية ) قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : خرج موسى عليه السلام إلى شاطئ البحر فوجد مؤمنا وكافرا يصيدان السمك فالمؤمن يذكر ربه فلا يصيد والكافر يذكر صنمه فيقع السمك في شبكته فتعجب موسى لذلك فأوحى اللّه إليه انظر يا موسى فنظر إلى الجنة فإذا فيها حوض من ذهب مكتوب عليه اسم المؤمن فيه من الحيتان ما لا يحصي وفيها قصر من نار مكتوب عليه اسم الكافر وفيه من الحيات والعقارب ما لا يعلمه إلا اللّه فأوحى اللّه إليه يا موسى قل لعبدي المؤمن أيما أحب إليك أن أسوق إليك حيتانا البحر بدلا عن نعيم الجنة فبكى الرجل وقال : يا رب إن منعت عني الرزق صبرت طمعا في رضاك فكيف بالحيتان . ( لطيفة ) قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم البيت الحمام يدخله المسلم وذلك أنه إذا دخله سأل ربه الجنة واستعاذ به من النار ، وشر بيت يدخله المسلم بيت العروس وذلك أنه إذا دخله يرغبه في الدنيا وينسيه الآخرة » حكاه القرطبي في تفسير سورة النور ثم ذكر شروطا لمن دخل الحمام ان يكون بنية الطهارة أو التداوي وأن يغض بصره وأن يقصد أوقات الخلوة وأن يستر عورته وأن يغير منكرا وأن لا يمكن أحدا من دلك عورته وأن تكون الأجرة معلومة بشرط أو عادة وأن يتذكر به جهنم .