عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
167
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
والتعظيم له صلى اللّه عليه وسلم وإكرامه وتعظيمه واجب على كل مؤمن ولا شك أن القيام له عند الولادة من باب التعظيم والإكرام . قال مؤلفه رحمه اللّه تعالى : والذي أرسله رحمة للعالمين لو استطعت القيام على رأسي لفعلت أبتغي بذلك الزلفى عند اللّه عز وجل وأنشد بعضهم : ولد الحبيب وخده متورد * والنور من وجناته يتوقد ولد المتوج بالكرامة والبها * الطاهر الشيم الكريم السيد جبريل وافى عند ذلك أمه * في زي طير والملائك تشهد بجناحه ما زال يمسح بطنها * فبدا النبي الهاشمي محمد قالت ملائكة السماء بأسرها * ولد الحبيب ومثله لا يولد يا عاشقين تولهوا في حسنه * هذا هو الحسن الجليل المفرد قال عكرمة : قال ابن عباس رضي اللّه عنهما عن أبيه العباس رضي اللّه عنه عن أبيه عبد المطلب ولد محمد صلى اللّه عليه وسلم مختونا مسرورا أي مقطوع السرة ، وفي رواية أن عبد المطلب ختنه يوم سابعه قال بعض الأئمة وهذا أشبه لكن قال الحاكم أن الأول تواترت به الروايات حكاه شيخ الإسلام تقي الدين الحصني رضي اللّه عنه ، ورأيت في طبقات ابن السبكي قال بعض الصالحين : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقلت يا رسول اللّه بلغني أنك قلت ولدت في زمن الملك العادل وإني سألت الحاكم عن هذا الحديث فقال هذا كذب ولم يقله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال صدق أبو عبد اللّه وكان إماما جليلا حافظا متفقا على إمامته وجلالته وهو محمد بن عبد اللّه بن محمد بن حمدويه مات سنة خمس وأربعمائة ورؤي في المنام بعد موته وهو يقول النجاة في كتابة الحديث ، ورأيت في شرح المهذب أن الحاكم رضي اللّه عنه معروف عندهم بالتساهل في التصحيح . ( مسألة ) الأصح في زوائد الروضة أن يوم الولادة يحسب من السبعة للعقيقة ولا يحسب يوم الولادة من السبعة للختان ، وصحح في شرح مسلم حسابه كالمرجح في الروضة وأصلها وشرح المهذب في مسألة العقيقة والفرق لائح وهو تعجيل الإطعام فيحسب يوم الولادة من السبعة للعقيقة ولا يحسب يوم الولادة من السبعة للختان ليقوى الغلام . ( فائدة ) ولد جماعة من الأنبياء مختونين منهم آدم وشيث وإدريس ونوح ولوط ويوسف وموسى وشعيب وسليمان ويحيى وعيسى ومحمد صلى اللّه عليه وسلم وعليهم أجمعين ، وأول من اختتن من الرجال إبراهيم ومن النساء هاجر كما سيأتي في فضل الأمة المرحومة ، وسيأتي في مناقب الحسين حكم الختان واللّه أعلم . قالت آمنة رضي اللّه عنها : فلما وضعته كان وجهه القمر غيبه رجل عني ساعة وإذا به قد رده وقال خذيه فقد طاف المشارق والمغارب والساعة كان عند أبيه آدم فقبله بين عينيه وقال أبشر يا حبيبي فإنك سيد من ولد من الأولين والآخرين فمضى الرجل وهو يقول : يا عز الدنيا ويا شرف الآخرة من قال مقالتك وشهد بشهادتك يحشر يوم القيامة تحت لوائك . قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : إن رضوان بواب الجنة هو الذي ختم بين كتفيه بخاتم النبوة قال عبد المطلب : كنت تلك الليلة أطوف بالكعبة فتمايلت الكعبة