عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
133
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
شعورهم لهيبة ملك الموت عليه السلام » وسيأتي في باب فضل العلم أمتي كلهم علماء . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « طوبى لمن طال عمره وحسن عمله » وقال صلى اللّه عليه وسلم : « ألا أخبركم بخياركم خياركم أطولكم أعمارا وأحسنكم أعمالا » وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « بقية عمر المؤمن لا ثمن لها يصلح فيها ما فسد » وقال ابن أبي جمرة في شرح البخاري : رأس مال المؤمن عمره وربحه عمله الصالح . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من بلغ الثمانين من هذه الأمة لم يعرض ولم يحاسب وقيل له ادخل الجنة » وقال عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة اللّه عز وجل » وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا بلغ المرء المسلم أربعين سنة صرف اللّه عنه ثلاثا الجنون والجذام والبرص ، وإذا بلغ خمسين سنة خفف اللّه ذنوبه وفي رواية هون اللّه عليه الحساب ، وإذا بلغ ستين سنة رزقه اللّه الإنابة ، وإذا بلغ سبعين سنة أحبه اللّه تعالى وأحبه أهل السماء ، وإذا بلغ ثمانين سنة قبل اللّه حسناته وتجاوز عن سيئاته ، وإذا بلغ تسعين سنة غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وكان أسير الله في الأرض وشفيعا لأهل بيته يوم القيامة » وفي رواية : « وإذا بلغ مائة سنة سمي حبيب اللّه في الأرض وحق على اللّه أن لا يعذب حبيبه » ورأيت في قوله تعالى : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً [ نوح : 13 ] أي ما لكم لا ترجون للّه ثوابا قاله عطاء بن أبي رباح . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : ما لكم لا تخشون للّه عقابا ، وقيل ما لكم لا تعرفون للّه حقا ، وقيل ما لكم لا توحدون اللّه عز وجل وقد خلقكم أطوارا أي أنواعا صحيحا وسقيما وغنيا وفقيرا وقيل أطوارا يعني صبيانا ثم شبانا ثم شيوخا فإذا بلغ الصبي سبع سنين وميز أي فرق بين الحسن والقبيح وقيل يفهم الخطاب ويرد الجواب أمر بالصلاة وفي العشر يضرب عليها والضرب والتعليم واجبان على الآباء والأمهات ، وفي الخامسة عشرة يجري عليه القلم ، وفي إحدى وعشرين يستيقظ قلبه ، وفي الثمانية والعشرين ينتهي عقله ، وفي الثلاثين تنتهي قوته ، وفي الأربعين يأمن من الجنون والجذام والبرص ، وفي الخمسين تحبب إليه الإنابة ، وفي الستين تعرفه الملائكة ، وفي السبعين تغفر له ذنوبه ، وفي الثمانين تمحى سيئاته ، وفي التسعين يعتقه اللّه من النار ، وإذا بلغ المائة شفعه اللّه في سبعين من أهل بيته . وذكر الحناطي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم يميز الغلام لسبع سنين ويحتلم في أربع عشرة ويتم طوله لإحدى وعشرين ويتم عقله لثمان وعشرين ثم لا يزداد بعد ذلك عقلا إلا بكثرة التجارب . ( حكاية ) قيل ليحيى بن أكثم بالثاء المثلثة رضي اللّه عنه بعد موته ما فعل اللّه بك ؟ قال أوقفني بين يديه وقال لي يا شيخ السوء فعلت وفعلت فقلت ما بهذا حدثت عنك حدثني معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة عن محمد صلى اللّه عليه وسلم عن جبريل عنك أنك قلت : إني لأستحي أن أعذب شيبة شابت في الإسلام فقال تعالى صدق معمر والزهري وعروة وعائشة ومحمد وجبريل وصدقت أنا اذهب فقد غفرت لك . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من شاب شيبة في الإسلام كتب اللّه له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة » رواه ابن حبان . وأوحى اللّه تعالى إلى محمد صلى اللّه عليه وسلم الشيب على عبدي المؤمن نور من نوري وأنا أكرم من أن أحرق نوري بناري .