عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
101
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
وزاد الإمام النووي في الروضة اثنتين : الكذب الذي فيه ضرر وامتناع المرأة من زوجها بلا عذر . ثم قال : وفي حد الكبيرة وجوه : أحدها أنها موجبة للحد . الثاني ما لحق صاحبها وعيد شديد بنص كتاب أو سنة وهو إلى الأول أميل ، ثم قال : ومن الصغائر ضحك في الصلاة وكشف عورة في حمام أو خلوة من غير حاجة والتغوط مستقبل القبلة أو في طريق المسلمين واتخاذ كلب لا يحل اقتناءه . ( موعظتان : الأولى ) اليمين الغموس ولا كفارة لها عند أبي حنيفة والإمام أحمد رضي اللّه عنهما ، وقال الشافعي يكفرها الصوم وهي ثلاثة أيام ولو في كل شهر يوما ولا يجوز قطع صومها بخلاف الاثنين والخميس إذا كان عاجزا عن أحد الثلاث عتق رقبة مؤمنة بلا عيب يخل بالعمل والكسب أو كسوة عشرة مساكين بما يسمى كسوة وإطعامهم بالسوية وهو الأحق كل مسكين مد طعام وهو ثلاث أواق بالدمشقي من غالب قوت بلده . ( الثانية ) أمر نوح عليه الصلاة والسلام أن لا يقرب الذكر الأنثى في السفينة فخالفه الكلب فأخبرته الهرة فطلبه فحلف ثم عاد مرة أخرى فسألت الهرة ربها أن يمسك عليه حتى يراه نوح عليه الصلاة والسلام فاستمر ذلك فيه عقوبة له إلى يوم القيامة وهو من الممسوخ وسبب مسخه أنه يشهد الزور . قال مؤلفه رحمه اللّه : وعندي في مسخه نظر لما حكاه القرطبي رضي اللّه عنه أن آدم عليه الصلاة والسلام لما هبط من الجنة قصده السباع ومعهم الكلب . وقال القرطبي في تفسيره : أن العنز امتنعت من دخول إلى السفينة فمسكها جبريل عليه السلام بذنبها فاستمر ذنبها موقفا من سوء المخالفة . ( فائدة ) قال كعب الأحبار رضي اللّه عنه : لولا هؤلاء الكلمات لجعلتني اليهود حمارا يعني من سحرهم وهي هذه : أعوذ بوجهه العظيم الذي ليس شيء أعظم منه وبكلماته التامة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر وبأسماء اللّه الحسنى ما علمت منها وما لم أعلم من شر ما خلق وما أبرأ . ونقل العلائي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : من قرأ عند النوم : قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ [ يونس : 81 ] الآية لا يضره كيد ساحر ولا يكتب للمسحور إلا دفعه اللّه عنه . وقال البرماوي في شرح البخاري : ومما ينفع الرجل إذا منع من أهله أي عن الجماع أن يأخذ سبع ورقات سدر أخضر وتدق بين حجرين وتخلط بماء ويقرأ عليها آية الكرسي وكل سورة أولها قل ويلحس منها ثلاث لحسات ثم يغتسل بالباقي . ( قال مؤلفه رحمه اللّه تعالى ) عن بعض مشايخه : من كتب في جام من زجاج كالقماري التي تكون في حمامات دمشق بالعسل : وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ [ الكهف : 99 ] وشربه الممنوع عن أهله شفاه اللّه . وفي معنى السحر في التحريم ضرب الرمل . وفي صحيح مسلم رضي اللّه عنه : « من مشى إلى عراف وصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما » وفي غيره « إذا دخل منكر ونكير على مشى إلى كاهن يقول أحدهما لصاحبه أرى منه ريح الكاهن فينفخ عليه نفخة يشتعل نارا » .