عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

94

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

فيقول لا بل ألقها في البحر . نظيره إذا أراد العبد أن يدخل المسجد تقول الملائكة إنه ملطخ بالنجاسة فيردونه فيقول اللّه تعالى كيف وقد قصدني عبدي ولكن خذوا عنه ذنوبه حتى يدخل طاهرا فإذا خرج قالت الملائكة : أنردها ؟ فيقول اللّه تعالى شيء رفعناه عنه لا نعيده إليه . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « المريض إذا برئ من مرضه كالبردة تنزل في صفائها ولونها من السماء » . ( السادسة ) : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يا أبا هريرة ألا أخبرك بأمر هو حق ، من تكلم به في أول مضجعه من مرضه نجاه اللّه من النار تقول : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير حي لا يموت وسبحان اللّه رب العباد والبلاد والحمد للّه حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على كل حال اللّه أكبر كبيرا كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان اللهم إن كنت أمرضتني لتقبض روحي في مرضي هذا فاجعل روحي في أرواح من سبقت لهم منك الحسنى وأعذني من النار كما أعذت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى ، فإن مت في مرضك ذلك فإلى رضوان اللّه والجنة ، وإن كنت قد اقترفت ذنبا تاب اللّه عليك » رواه ابن أبي الدنيا . ودخل النبي صلى اللّه عليه وسلم على علي رضي اللّه عنه يعوده فقال : « قل اللهم إني أسألك تعجيل عافيتك أو صبرا على بليتك أو خروجا من الدنيا إلى سعة رحمتك فإنك تعطى إحداهن » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أنين المريض تسبيح وصياحه تهليل ونفسه صدقة ونومه على فراشه عبادة وتقلبه من جنب إلى جنب كأنما يقاتل العدو في سبيل اللّه » وقال صلى اللّه عليه وسلم : « ما من مريض يقول سبحان الملك القدوس سبحان الرحمن الديان لا إله إلا أنت مسكن العروق الضاربة ومنيم العيون الساهرة إلا شفاه اللّه تعالى » رواه ابن أبي الدنيا . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى : لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [ الأنبياء : 87 ] « أيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك أعطاه اللّه أجر شهيد وإن برأ برأ وقد غفر اللّه له جميع ذنوبه » رواه الحاكم . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قال لا إله إلا اللّه واللّه أكبر صدقه اللّه فقال لا إله إلا أنا وأنا أكبر وإذا قال لا إله إلا اللّه وحده يقول : صدق عبدي لا إله إلا أنا وحدي ، وإذا قال لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له يقول اللّه لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ، وإذا قال لا إله إلا اللّه له الملك وله الحمد يقول اللّه لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد ، وإذا قال لا إله إلا اللّه ولا حول ولا قوة إلا باللّه قال اللّه : لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي » ، وكان يقول : « من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار » رواه الترمذي وقال حديث حسن . ( السابعة ) : جاء في الصحيحين أن امرأة قال البرماوي في شرح البخاري هي أم مبشر بتشديد الشين المعجمة وقال الإمام أحمد هي أم سليم ووافقه الطبراني في الكبير لكنه قال في الأوسط إنها أم أيمن قالت : يا رسول اللّه ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا يوما من نفسك نأتيك فيه تعلمنا مما علمك اللّه فأتاهن فعلمهن مما علمه اللّه ثم قال : « ما منكن امرأة تقدم بين يديها ثلاثة من ولدها إلا كانوا لها حجابا من النار » فقالت امرأة : واثنين قال : « واثنين » ونسينا