عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
47
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
الإشارات : وقيل هو طابع لدفع الآفات ذكره ابن حجر في شرح البخاري ، وقيل اسم من أسماء اللّه تعالى ، وقال في شرح المهذب قيل هو طابع اللّه على عباده يدفع به عنهم الآفات ، وقيل هو كنز من كنوز العرش ، وروى الحاكم لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمن بعضهم إلا أجابهم اللّه تعالى . وقال نجم الدين النسفي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « آمين خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين » . وقال مجاهد : آمين آية من الفاتحة لأن جبريل أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بها وفي شرح المهذب عن الأصحاب يسن التأمين لكل من فرغ من الفاتحة لكنه في الصلاة أشد استحبابا ويجهر به الإمام والمأموم والمنفرد في الصلاة الجهرية فإن نسيه ثم تذكره أتى به إن لم ينتقل إلى سورة أو إلى ركوع فلو قرأ الإمام الفاتحة وقرأ المأموم معه فإن سبقه أمن لقراءة نفسه ثم يؤمن أيضا لقراءة الإمام فإن فرغا معا كفاه تأمين واحد واللّه أعلم . ( الخامسة ) : خلق اللّه ملكا تحت العرش رأسه كرأس الآدمي له سبعون ألف جناح على كل جناح أمة من الملائكة مكتوب على خده الأيمن سورة الإخلاص ، وعلى الأيسر شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [ آل عمران : 18 ] الآية ، وعلى جبهته الفاتحة ، وبين يديه سبعون ألف صف من الملائكة يقرءون الفاتحة فإذا قالوا : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [ الفاتحة : 5 ] سجدوا فيقول اللّه تعالى : ارفعوا رءوسكم فقد رضيت عنكم فيقولون : ربنا فارض عمن قرأ الفاتحة من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم فيقول : أشهدكم أني قد رضيت عنهم . قال النسفي في تفسيره : لما نزلت الفاتحة نزل معها سبعمائة ألف ملك قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : الفاتحة مكية وهو الصواب . وقال مجاهد : مدنية . ( السادسة ) : قال كعب الأحبار ومعناه سيد العلماء والكعب هو السيد عندهم والأحبار العلماء : لو كانت الفاتحة في التوراة والإنجيل لما تهودوا ولا تنصروا أو في الزبور لما مسخهم اللّه قردة وخنازير ونزلت هذه السورة على هذه الأمة وأرجو أن اللّه لا يضلهم . وفي الحديث : يا محمد أكرمت أمتك بسورة ليست في الكتب من قرأها حرمت جسده على النار . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يبعث العذاب على القوم فيقرأ صبي من صبيانهم في المكتب فاتحة الكتاب فيرفعه اللّه عنهم أربعين سنة » . ( السابعة ) : من أسمائها الماحية لأن فيها خمسة عشر ميما بالبسملة فإذا قرأها العبد خرجت الميمات كالطيور فتتعلق بالعرش فيثقل على الحملة فيقولون : ربنا ما هذا الثقل ؟ فيقول هذا ثواب سورة قرأها عبدي فتقول الميمات : ربنا ما جزاء من قرأها ؟ فيقول : انطلقوا إلى ديوانه وكل ميم تمحو عشر سيئات فيقولون : ربنا زدنا فيقول عشرين فيقولون زدنا فيزيدهم إلى مائة وعشرين سيئة لكل ميم فتكون الجملة ألفا وثمانمائة سيئة فتمحو لقارئها في الصلوات الخمس كل يوم وليلة ثلاثين ألفا وستمائة سيئة . ( الثامنة ) : قال النيسابوري وغيره : أسقط اللّه تعالى منها سبعة أحرف الثاء من الثبور وهو