عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

286

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

وإذا ارتحل بذنوب أهل الدار » قال شقيق البلخي : ليس شيء أحب إلي من الضيف لأن رزقه على اللّه وأجره لي بفضل اللّه . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من أطعم أخاه حتى يشبع وسقاه من الماء حتى يروى باعده اللّه من النار سبع خنادق ما بين كل خندقين مسيرة خمسمائة عام » رواه الطبراني والبيهقي . وقال الحاكم : صحيح الإسناد . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « الملائكة تصلي على أحدكم ما دامت مائدته موضوعة » . ( وفي ) كتاب شرعة الإسلام لكل شيء زكاة وزكاة الدار بيت الضيافة وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع أطعمه اللّه من ثمار الجنة يوم القيامة ، وأيما مؤمن سقى مؤمنا على ظمأ سقاه اللّه من الرحيق المختوم يوم القيامة ، وأيما مؤمن كسا مؤمنا على عري كساه اللّه من حلل الجنة » رواه الترمذي . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه يباهي ملائكته بالذين يطعمون الطعام من عبيده » ورأيت في كتاب النورين في صلاح الدارين عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أيما مسلم كسا مسلما ثوبا كان في حفظ اللّه ما بقيت عليه منه رقعة » . ( فائدة ) رأيت في قواعد ابن عبد السلام ما حاصله : أن إطعام عشرة من المساكين أفضل من إطعام مسكين واحد عشرة أيام لأن الجماعة يمكن أن يكون فيهم ولي للّه ولأنه يرجى من دعاء الجماعة ما لا يرجى من دعاء الواحد . ( مسألة ) : لو دعا قوما إلى منزله ووضع لهم سماطا فانكسر الإناء فهل يكون في ضمانهم أم لا ؟ اختلف كلام ابن العماد في ذلك فقال : الوجه وجوب الضمان هذا لفظه في تسهيل المقاصد . وقال في كتاب أحكام الأواني والظروف له أيضا الأواني التي توضع للضيوف غير داخلة في ضمانهم ، فلو نقل واحد منهم إناء إلى صاحبه بغير إذن المالك ضمنه فإن أذن له فهو وكيل والمنقول إليه مستعير إن طلب ذلك من صاحبه فيكون في ضمانه لو تلف في يده فإن تلف بعد وضعه فلا . ( موعظة ) عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من مشى إلى طعام لم يدع إليه فقد دخل سارقا وخرج مغيرا » بكسر الغين المعجمة . ( مسألة ) قال في الروضة : من تكرر حضوره دعوة آحاد الناس بغير دعاء ولا ضرورة ولا استحلال من صاحب الدعوة لم تقبل شهادته ، وأما إذا حضر دعوة سلطان أو من يشبهه فإنها تقبل شهادته . ( مسألة ) : وليمة العرس سنة ووقتها الدخول كما فعل النبي صلى اللّه عليه وسلم واستنبط السبكي من كلام البغوي اتساعه من العقد والإجابة إليها فرض عين بشرط أن لا يكون قاضيا وعبدا لم يأذن له سيده وأن يدعوه في اليوم الأول فإن أولم ثلاثة لم تجب الإجابة في الثاني وتكره في الثالث وأن لا يخص الأغنياء وأن لا يحضره لخوف أو طمع في جاهه وأن لا يكون هناك من يتأذى به أو لا يليق به مجالسته ولا منكر كفراش حرير وصورة حيوان كاملة على غير بساط وأرض