عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
253
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد فراغ الحج قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من زار قبري وجبت له شفاعتي » رواه ابن خزيمة . وعنه صلى اللّه عليه وسلم : « من جاءني زائرا لم يكن له حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون شافعا له يوم القيامة » وفي عيون المجالس عنه صلى اللّه عليه وسلم : « من زار قبري بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ومن لم يزر قبري فقد جفاني » ( وقال ) إسحاق بن سنان : زرت قبره الشريف سبع عشرة مرة كلما زرته مرة قلت : السلام عليك يا رسول اللّه فيقول : وعليك السلام يا ابن سنان . وعنه صلى اللّه عليه وسلم : « من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ، ومن مات بأحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة » رواه البيهقي . ( حكاية ) كان الشيخ الصالح سيدي أحمد الرفاعي يبعث السلام مع الحجاج في كل عام إلى قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم فلما قدر اللّه له الحج وقف عند القبر الشريف وقال : في حالة البعد روحي كنت أرسلها * تقبل الأرض عني وهي نائبتي وهذه دولة الأشباح قد حضرت * فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي فظهرت له يد النبي صلى اللّه عليه وسلم فقبلها ولا إنكار في ذلك فإن إنكار ذلك يؤدي إلى سوء الخاتمة والعياذ باللّه ، وإن كرامات الأولياء حق والنبي صلى اللّه عليه وسلم حي في قبره سميع بصير منعم في قبره . وقال بعضهم : بلغنا أن من وقف عند قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم وقرأ هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ [ الأحزاب : 56 ] الآية ثم قال : صلى اللّه عليك يا محمد سبعين مرة ناداه ملك صلى اللّه عليك يا فلان ولم تسقط له حاجة ، ويستحب لمن زاره أن يصلي بين القبر الشريف والمنبر فإنها روضة من رياض الجنة ، قيل معناه البقعة تستحق أن تكون روضة من الجنة ، وقيل إن تلك البقعة بعينها تكون في الجنة يوم القيامة ، قال صلى اللّه عليه وسلم : « الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة » رواه الطبراني . وقد صرح بعض العلماء أن المشي إلى قبره صلى اللّه عليه وسلم أفضل من المشي إلى الكعبة لأن البقعة التي ضمت أعضاءه الطرية أفضل من العرش والكرسي وكيف لا وقد رفع اللّه تعالى ذكره وقرن اسمه مع اسمه وكتبه في كل موضع من الجنة . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : على باب الجنة مكتوب إني أنا اللّه لا إله إلا أنا محمد رسول اللّه لا أعذب من قالها . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما ضر أحدكم أن يكون في بيته محمد ومحمدان وثلاثة » وقال شريح بن يونس : إن للّه ملائكة سياحين عبادتها زيارتها كل دار فيها أحمد أو محمد إكراما منهم لمحمد صلى اللّه عليه وسلم . وعن جعفر بن محمد عن أبيه : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : ألا ليقم من اسمه محمد فليدخل الجنة لكرامة اسمه صلى اللّه عليه وسلم . قال في الشفاء : إن اللّه تعالى حمى اسم محمد وأحمد أن يسمى بهما غيره قبل زمانه فلما قرب زمانه سمى جماعة من العرب أبناءهم بمحمد طمعا في أن يكون أحدهم هو . قال الإمام النووي في تهذيب الأسماء واللغات : أول من سمي في الإسلام محمد بن حاطب فهو صحابي ابن صحابي ابن صحابية رضي اللّه عنهم وأبوه حاطب أرسله النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى المقوقس صاحب الإسكندرية فقال له صاحبكم نبي قال نعم قال فلم