عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

190

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

الملك عنه ميلا من نتن ما جاء به » . قال في الروضة : الميل أربعة آلاف خطوة والخطوة ثلاثة أقدام . وقال ابن الرفعة : أربعة آلاف خطوة بخطوة البعير المحمل . وقال في شرح المهذب : الميل ستة آلاف ذراع والذراع أربعة وعشرون أصبعا معترضة معتدلة ، المراد بالذراع ذراع الآدمي وهو شبران . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا رجل كذب بين رجلين يصلح بينهما » وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من أصلح بين الناس أصلح أمره وأعطاه بكل كلمة تكلم بها عتق رقبة ورجع مغفورا له ما تقدم من ذنبه » وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يا أيوب ألا أدلك على صدقة يحبها اللّه ورسوله » ؟ قال : بلى قال : « تصلح بين الناس إذا تباغضوا وتفاسدوا » . قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « الكذب ينقص الرزق » وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم في مبايعته لأصحابه : « ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم » قال البرماوي في شرح البخاري : البهتان هو الكذب وإنما قال بين أيديكم وأرجلكم لأنه نشأ من القلب وهو في الجنب الأيسر فهو بين اليدين والرجلين . ( لطيفة ) برز رجل من الكفار لعلي رضي اللّه عنه فقال بشرط أن لا يعينك أحد من أصحابك فقال الكافر نعم فبرز إليه علي ثم قال له أليس وقع الشرط أن لا يعينك أحد من أصحابك فالتفت الكافر ليردهم فضربه علي فقتله . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن للشيطان كحلا وسفوفا ولعوقا فأما لعوقه فالكذب وأما سفوفه فالغضب وأما كحله فالنوم » . وقال أبو يعقوب السوسي : ليس في الإنسان جارحة أحب إلى اللّه من لسانه فلذلك أنطقه بالتوحيد فيجب أن ينزهه عن كلام الزور . ( فائدة ) : قال في الرسالة القشيرية : الصدق عماد الدين وبه تمامه وفيه نظامه وهو ثاني درجة النبوة . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار » وفي حديث آخر : « عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند اللّه صديقا ، وما يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند اللّه كذابا » ورأيت في بستان العارفين للنووي عن ذي النون المصري : الصدق سيف فما وضع على شيء إلا قطعه . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « والذي نفسي بيده لا يحلف الرجل على جناح بعوضة إلا كانت كية في قلبه يوم القيامة » وسيأتي حكم اليمين الغموس وكفارتها في باب التوبة . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من اللّه فليحمد اللّه عليها وليحدث بما رأى ؟ وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ باللّه من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره » وقال الترمذي : حديث صحيح . وفي مسلم « فليستعذ باللّه من الشيطان ثلاثا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه » وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا » حكاه القرطبي . ( لطيفة ) قال الذهبي في الطب النبوي : أكل الأرز يورث أحلاما حسنة وعكسه الفول ، ومن جعل في فراشه الرجلة وهي البقلة لم ير في منامه ما يكره . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم في حقها : « بارك اللّه فيك انبتي حيث شئت » .