عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

125

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

وأحترز بك منه وأقدم بين يدي ، بسم اللّه الرحمن الرحيم قل هو اللّه أحد اللّه الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ومن خلفي مثل ذلك ومن فوقي مثل ذلك . ( فوائد : الأولى ) : قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : يجتمع الخضر وإلياس عليهما السلام في كل عام على عرفات فيلحق كل واحد منهما رأس صاحبه ويفترقان عن هؤلاء الكلمات : بسم اللّه ما شاء اللّه لا يسوق الخير إلا اللّه بسم اللّه ما شاء اللّه لا يصرف السوء إلا اللّه بسم اللّه ما شاء اللّه ما كان من نعمة فمن اللّه بسم اللّه ما شاء اللّه لا يأتي بالحسنات إلا اللّه بسم اللّه ما شاء اللّه لا حول ولا قوة إلا باللّه فمن قالها حفظ من كل آفة وعاهة وعدو وظالم وسلطان وشيطان وحية وعقرب ، وما من أحد يقولها يوم عرفة مائة مرة إلا ناداه اللّه تعالى : عبدي قد أرضيتني ورضيت عنك فاسألني ما شئت وعزتي لأعطينك . ( الثانية ) : لما طرح سيدنا يوسف عليه السلام في الجب واستوحش جاءه جبريل عليه السلام بهذا الدعاء : اللهم يا كاشف كل كربة ويا مجيب كل دعوة ويا جابر كل كسير ويا سامع كل نجوى ويا حاضر كل بلوى ويا مؤنس كل وحيد ويا صاحب كل غريب لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، أسألك أن تقذف في قلبي حبك حتى لا يكون لي شغل ولا هم سواك وأن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا وأنت رحيمي يا أرحم الراحمين . وذكر القرطبي في تفسيره نحو هذا ، ثم ذكر أنه أقام في الجب ثلاثة أيام وكان عمره اثنتي عشرة سنة ولما دخل السجن في مصر كان عمره ثلاثين سنة قال وهب : ومكث يوسف في السجن سبع سنين وقيل أقل وقيل أكثر . ( الثالثة ) : قال في الزهر الفائح : قال بعضهم : كنت أسيرا في قسطنطينية ببلاد الروم فنذرت إذا خلصني اللّه أن أحج ماشيا فجاءني طائر إلى حائط السجن وقال قل : اللهم إني أسألك يا من لا تراه العيون ولا تخالطه الظنون ولا تصفه الواصفون ولا تغيره الحوادث والدهور يا من يعلم مثاقيل الجبال ومكاييل البحار وما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار يا من يعلم عدد قطر الأمطار وورق الأشجار ولا تواري عنه سماء سماء ولا أرض أرضا ولا جبال ما في وعرها ولا بحار ما في قعرها أنت الذي سجد لك سواد الليل وضوء النهار ونور القمر وشعاع الشمس ودوي الماء وهفيف الشجر وأنت الذي نجيت نوحا من الغرق وغفرت لداود ذنبه وكشفت الضر عن أيوب ورددت موسى إلى أمه وصرفت عن يوسف السوء والفحشاء وأنت الذي فلقت البحر لموسى حين ضربه لبني إسرائيل بعصاه فكان كل فرق كالطود العظيم حتى مشى عليه موسى وشيعته ، وأنت الذي جعلت النار على إبراهيم بردا وسلاما ، وأنت الذي صرفت قلوب سحرة فرعون إلى الإيمان بنبوة موسى يا شفيق يا رفيق يا جالي الضيق يا ركني الوثيق يا مولاي الحقيق خلصني من كل كرب وضيق ولا تحملني ما لا أطيق ، أنت منقذ الغرقى ومنجي الهلكى وجليس كل غريب وأنيس كل وحيد ومغيث كل مستغيث فرج عني الساعة ، فلا صبر لي على حلمك لا إله إلا أنت ليس كمثلك شيء وأنت